تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بذلك فألقتك فِي مهالك الْعجب الَّذِي أهلك كثيرا من الْعَالمين والعابدين والزاهدين

لِأَن من أعجب بِعَمَلِهِ لم ير لنَفسِهِ ذَنبا فيتوب مِنْهُ وَلم ير لنَفسِهِ تقصيرا فيقلع عَنهُ وَقد جَاءَت الشَّرِيعَة بذم الْإِعْجَاب لأدائه إِلَى مَا ذكرته

فالعجب معم لأكْثر الذُّنُوب والعيوب مُوجب لاستعظام الطَّاعَات والإدلال بهَا على رب السَّمَاوَات مفض إِلَى الْعِزَّة وَالْكبر والتعظيم على الْعباد حَتَّى يصير المعجب كَأَن لَهُ منَّة على الله تَعَالَى لاستعظامه أَعماله وَكَذَلِكَ يمن على عباد الله بِمَا يسديه إِلَيْهِم من معروفه وإحسانه فِي زَعمه فَمَا أجدره بِأَن يحبط الله عمله بإعجابه ويكله ربه على نَفسه

وَاعْلَم أَن سَبَب الْعجب استعظام واستكثار لما فِيك من خير وَعلم وَعمل بزعمك

فَأَما الْعلم فمعرفة الْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع الْأمة

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجلص ١٣٠