تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَيفَ عرضتك بِكُل ذَنْب من ذنوبها لسخط الله تَعَالَى وعقابه ثمَّ انْظُر فِي حسناتها وَفِي مقاصدها بأعمالها قل مَا ينفعك عمل من أَعمالهَا من رِيَاء أَو كبر أَو عجب فَإِذا كشفت عَن ذَلِك حق الْكَشْف وفتشت عَنهُ حق التفتيش عرفت أَنَّهَا هِيَ الْمُبَاشرَة لأسباب إهلاكك بمعاصيها وصور طاعتها الَّتِي لَا تنفك عَن رِيَاء أَو كبر أَو إعجاب

وَمِمَّا يبين لَك كذبهَا وغدرها أَنَّهَا تعدك بِكَثِير من الطَّاعَات قبل حُدُوث أَسبَاب تِلْكَ الطَّاعَات فَإِذا أحدثت أَسبَابهَا أخلفت وعدها وَظهر تعزيرها وأبدلت مَا وعدته من الطَّاعَات بِمَعْصِيَة أَو معاص عِظَام وَمَا مثلهَا فِي غدرها وغرورها إِلَّا كَمثل رجل وَعدك أَنه يساعدك عِنْد الضَّرُورَة وينصرك عِنْد الْغَلَبَة فَإِذا حدثت الضَّرُورَة وَالْغَلَبَة خذلك وأسلمك للهلكة

ولكذبها وإخلاف وعدها أَمْثِلَة مِنْهَا أَن تعدك بالحلم عِنْد جهل الْجَاهِلين أَو أذية المؤذين فَإِذا جهل عَلَيْك جَاهِل أَو آذَاك مؤذ أخلفت وعدها فَلم تحلم عَنهُ وارتكبت من سبه وإضراره وَالسَّعْي فِي أذيته مَا لَا يحل مثله

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل · الصفحة ١٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجلص ١٢٥