٤٥ - بابُ "لا هامَةَ"
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي "٥٣ - باب").
٤٦ - بابُ الكِهَانَةِ
٢٢٥١ - عن أَبي هُريرةَ: أَنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قَضَى في امرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ اقْتَتَلَتَا، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرى بِحَجَرٍ، فَأَصَابَ بَطْنَهَا وَهِيَ حامِلٌ، فَقَتَلَتْ وَلَدَها الَّذِي في بَطْنِها، فَاخْتَصموا إلى النبيِّ - ﷺ -، فَقَضَى أَنَّ دِيَةَ مَا في بَطْنِها غُرَّةٌ عَبدٌ أَو أَمَةٌ، فَقَال وَليُّ المَرْأَةِ الَّتي غَرِمَتْ: كَيْفَ أَغْرَمُ يا رَسولَ اللهِ! من لا شَرِبَ ولا أَكَلَ، ولا نَطَقَ ولا اسْتَهَلَّ، فَمِثلُ ذلك بَطَلَ، فقالَ النبيُّ - ﷺ -:
"إنَّمَا هذا من إِخْوانِ الكُهّانِ"، [ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغُرَّة تُوُفِّيَتْ، فقضى رسول الله - ﷺ - أن ميراثها لبنيها وزوجها، وأن العَقْلَ (وفي روايةٍ: دية المرأة) على عَصَبَتِها (وفي الرواية الأخرى: على عاقلتها)].
٤٧ - بابُ السِّحْرِ، وَقَولِ اللهِ تعالى: ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ)، وَقَوْلِه تَعالَى: (وَلا يُفْلحُ السَّاحِرُ حيْثُ أَتَى)، وقولِهِ: (أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ)، وقوله: (يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى) هو، وقولِهِ: (وَمِنْ شَرِّ النَّفَاثاتِ في الْعُقَدِ).
مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥
النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.