تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٢٣٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ:

أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه قَبَّلَ النبيَّ - ﷺ - وَهْوَ مَيِّتٌ.

٢٢٣٥ - وَقالتْ عَائشَةُ: لَدَدْنَاهُ فِى مَرَضِهِ، فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ لَا تَلُدُّونِي، فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةُ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ. فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ:

"أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِي؟ ". قُلْنَا: كَرَاهِيَةُ المَرِيضِ لِلدَّواءِ، فَقالَ:

"لا يَبْقَى فيِ البَيْتِ أَحَدٌ إلا لُدَّ وَأَنَا أَنْظُرُ، إِلا الْعَبَّاسُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ".

٢٢٣٦ - عَنْ أُمِّ قَيْسٍ [بنت محصَن الأسدية: أسدَ خزيمة، وكانت من المهاجرات الأول اللاتي بايعْنَ النبيَّ - ﷺ -، وهي أخت عكاشة ٧/ ١٨]، قالتْ: دَخَلْتُ بابْنٍ لِي عَلَى رسولِ الله - ﷺ - وَقَدْ أَعْلَقْتُ (وفي روايةٍ: عَلَّقَتْ ٧/ ١٩) (٩) عَلَيْهِ مِنَ الْعُذرَةِ، فَقالَ:

" [اتقوا الله] عَلَى مَا تَدْغَرْنَ أوْلادَكُنَّ بِهَذا العِلاقِ؟! عَلَيْكُنَّ بَهَذا العُودِ الهِنْديِّ؛ فَإِن فيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، منْها ذاتُ الجَنْبِ، يُسْعَطُ مِنَ العُذْرَةِ، وَيُلَدُّ مِنْ ذاتِ الجَنْبِ". [يريد الكُسْتَ، [يعني القسط، قال: وهي لغة]، وهو العود الهندي]، فَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقولُ: بَيَّنَ لَنَا اثْنَيْنِ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا خمْسَةً، قُلْتُ لِسُفْيانَ: فَإِنَّ مَعْمَرًا يَقولُ: أعْلَقْتُ عَلَيْهِ؟ قالَ: لَمْ يَحفَظْ، إِنَّما قالَ: أَعْلَقْتُ عَنْهُ، حَفِظْتُهُ من فِي الزُّهْرِيِّ، ووصفَ سفيانُ الغلامَ يُحَنَّكُ بالإصبع، وَأدخلَ سُفيانُ في حَنَكِهِ. إنِّما يَعني رَفْعَ حَنَكهِ بإصبعهِ، ولم يَقُلْ: أَعلِقُوا عَنْهُ شَيئًا.

٢٣ - باب العُذْرَةِ

(قلتُ: أسند فيه حديث أم قيس المتقدم آنفًا).

(٩) (الإعلاق): هو معالجة عذرة الصبي ورفعها بالإصبع. و(العذرة): وجع الحلق. و(الدغر): رفع لهاة المعذور، وأصله الدفع.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٤ · ص ١٨