و(النفَّاثاتُ): السَّواحِرُ، (تُسْحَرُونَ): تُعَمَّوْنَ.
٢٢٥٢ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: سَحَرَ رسولَ اللهِ - ﷺ - رَجُلٌ من بني زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ: لَبيدُ بنُ الأَعْصَمِ، حتَّى كانَ رسولُ اللهِﷺ - يُخَيَّلُ إِليْهِ أَنَّهُ كانَ يَفْعَلُ الشَّيءَ وَما فَعَلَهُ (وفي روايةٍ: حتى كان يرى أنه يأتي النساء، ولا يأتيهنّ (وفي روايةٍ: أهله، ولا يأتي ٧/ ٨٨). قال سفيان: وهذا أشدُّ ما يكون من السحر إذا كان كذا ٧/ ٢٩)، حَتَّى إِذا كان ذاتَ يومٍ، أَو ذاتَ ليلةٍ، وَهْوَ عِندِي لَكِنَّهُ دَعَا [الله] وَدَعا [هـ]، ثمَّ قالَ:
"يا عائشةُ! أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ أَفْتَانِي فيما اسْتَفْتَيْتُهُ فيه؟ ".
[قلت: وما ذاك يا رسول الله؛ قال:]
"أَتَانِي رَجُلانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسي، وَالآخَرُ عندَ رِجْلَيَّ، فقال أَحَدُهُما لصاحِبِهِ (وفي روايةٍ: الذي عند رجليَّ للذي عند رأسي): مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ فَقَالَ: مَطْبُوبٌ (١٨) [يعني مسحورًا] قالَ: مَنْ طبَّهُ؟ قالَ: لبيدُ بنُ الأَعْصَمِ [اليهودي] [رجل من بني زُريق، حلف ليهود؛ كان منافقًا] قالَ: في أَيِّ شيء؟ قالَ: في مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ (وفي روايةٍ: ومشاقة) وَجُفِّ طَلْعِ نَخْلَةٍ ذَكَرٍ، قالَ: وأَينَ هُوَ؟ قالَ: [تحت رعوفةٍ] (١٩) في بِئْرِ ذَرْوَانَ (٢٠)، [وذروان في بني زريق ٧/ ١٦٤] "، فَأَتَاهَا رسولُ اللهِ
(١٨) (المطبوب): المسحور. و(المشط): الآلة التي يسرح بها شعر الرأس واللحية، و(المشاطة): ما يخرج من الشعر عند التسريح كما هو مذكور في المتن، و(المشاقة) ما يتقطع من الكتان، و(جُف الطلع): الغشاء الذي يكون عليه.
(١٩) وكذا في "المسند" (٦/ ٦٣)، وهي صخرة تترك في أسفل البئر إذا حفرت تكون ناتئة هناك، فإذا أرادوا تنقية البئر جلس المنقي عليها. وقيل: هي حجر يكون على رأس البئر يقوم المستقي عليه. "نهاية".
(٢٠) (بئر ذروان): بئر كانت بالمدينة.