٥ - باب مَا ذُكِرَ مِنْ دِرْعِ النَّبِىِّ - ﷺ -، وعصاهُ، وسيفِهِ، وقَدَحِهِ، وخاتَمِهِ، وما استعملَ الخلفاءُ بعدَهُ مِن ذلك؛ مما لم يُذْكَرْ قِسْمَتُهُ، ومِن شَعَرِهِ، ونَعْلِهِ، وآنيتِهِ؛ مما تَبَرَّكَ أصحابُهُ وغيرُهُم بعدَ وفاتِه
١٣٤٩ - عن عيسى بن طَهمانَ قالَ: أَخْرَجَ إلينا أنسٌ نعليْنِ جَرْداوَيْنِ (١٦) لهما قِبالانِ، فحَدَّثَني ثابتٌ البُنَانِيُّ بَعْدُ عن أنسٍ أنَّهُما نَعْلا النبيِّ - ﷺ -.
١٣٥٠ - عن أبي بُردَةَ قالَ: أَخْرَجَتْ إلينا عائِشَةُ رضي الله عنها كِساءً مُلَبَّدًا، [وإزارًا غليظًا ٧/ ٤١] [٤٨٥ - مما يُصْنَعُ باليَمَنِ]، وقالت: في هذا نُزِعَ (وفي روايةٍ: قُبِضَ) روحُ النبيِّ - ﷺ -.
١٣٥١ - عن عليٍّ بنِ حُسَيْنٍ أنَّهم حين قدِموا المدينَةَ من عندِ يزيدَ بنِ معاويةَ مَقْتَلَ حسينِ بنِ عليٍّ رحمةُ اللهِ عليه؛ لَقِيَهُ المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ، فقالَ لهُ: هل لك إليَّ مِن حاجةٍ تأمُرُني بها؟ فقلتُ له: لا. فقالَ: فهل أنتَ مُعْطِيَّ سيفَ رسولِ اللهِ - ﷺ -؛ فإني أخافُ أن يَغْلِبَك القومُ عليه؟ وايْمُ اللهِ لئِنْ أعْطَيْتَنِيهِ لا يُخْلَصُ (١٧) إليهم أبدًا حتى تُبْلَغَ نفسي، إنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ خَطَبَ ابنةَ أبي جهلٍ على فاطمةَ عليها السلام، [فسمِعَتْ بذلك فاطِمَةُ، فأتَتْ رسولَ اللهِ - ﷺ -، فقالَتْ: يَزْعُمُ قومُكَ أنكَ لا تغضَبُ لبناتِكَ، وهذا عليٌّ ناكحٌ بنتَ أبي جهلٍ
(١٦) تثنية جرداء، مؤنث الأجرد، أي: خلقين، بحيث لم يبق عليهما شعر. (قبالان): تثنية قبال،
وهو زمام النعل، وهو السير الذي يكون بين الأصبعين.
٤٨٠ - هذه الزيادة معلقة عند المصنف، وقد وصلها مسلم.
(١٧) أي: لا يصل السيف "إليهم"، ولابن عساكر: "إليه"؛. أي: لا يصل إلى السيف أحدٌ. "أبدًا حتى تبلغ نفسي"، أي: تُقبَض روحي.