آثَرَ النبيُّ - ﷺ - أُناسًا في القِسْمَةِ، فأعْطَى الأقرعَ بنَ حابسٍ مائةً مِن الإبلِ، وأعطى عُيَيْنَةَ مثلَ ذلك، وأعطى أناسًا مِن أشرافِ العربِ، فآَثَرَهُم يومئذٍ في القِسْمَةِ، قالَ رجلٌ [مِنَ الأنصارِ ٥/ ١٠٥]: واللهِ إنَّ هذه القِسْمَةَ ما عُدِلَ فيها، وما أُرِيدَ بها وجهُ اللهِ فقلتُ: واللهِ لأخْبِرَنَّ النبيَّ - ﷺ -، فأتيتُهُ [وهو في أصحابِهِ ٧/ ٩٦]، فأخبَرْتُهُ (وفي روايةٍ: فسارَرْتُه)، [فتَغَيَّرَ (وفي روايةٍ: فتَمَعَّرَ ٧/ ٨٧. وفي أخرى: فغَضِبَ حتى رأيتُ الغَضَبَ في ٤/ ١٣٠) وجهِهِ]، [حتى ودِدْتُ أني لم أكُنْ أخبَرْتُه]، فقالَ:
"فمَنْ يَعْدِلُ إذا لمْ يَعْدِلِ اللهُ ورسولُهُ؟! رَحِمَ اللهُ موسى [لـ] قد أوذِيَ بأكثرَ مِن هذا فَصَبَرَ".
٢٠ - بابُ ما يُصِيبُ مِن الطعامِ في أرضِ الحربِ
١٣٧١ - عن عبدِ اللهِ بن مُغَفَّلٍ رضي الله عنه قالَ: كُنَّا محاصِرينَ قصرَ خيبرَ، فرمى إنسانٌ بجرابٍ فيه شَحْمٌ، فنَزَوْتُ لآخُذَهُ، فالتَفَتُّ، فإذا النبيُّ - ﷺ -، فاسْتَحيَيْتُ منهُ.
١٣٧٢ - عن ابنِ عمر قالَ: كُنَّا نُصيبُ في مَغازِينا العَسَلَ والعِنَبَ، فنأكُلُهُ ولا نَرْفَعُهُ.
١٣٧٣ - عن الشيبانيِّ (٣٣) قالَ: سمعتُ ابنَ أبي أوفى رضي الله عنهما يقولُ: أصابَتْنا مجاعَةٌ لياليَ خيبرَ، فلما كانَ يومُ خيبرَ؛ وقعنا في الحُمُرِ الأهليَّةِ،
(٣٣) هو سليمان بن سليمان؛ أبو إسحاق.