تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"مَن قتلَ قتيلًا لهُ عليهِ بيِّنَةٌ؛ فلهُ سَلَبُهُ"، فقمتُ فقلتُ: مَن يشهدُ لي؟ ثم جلستُ، ثم قالَ الثالثةَ: مثلَهُ، فقمتُ، فقالَ رسولُ اللهِ - ﷺ -: (مالك يا أبا قتادةَ؟ "، فاقْتَصَصْتُ عليه القصةَ، فقالَ رجلٌ [من جُلسائِهِ]: صدقَ يا رسولَ اللهِ! وسَلَبُهُ عندي، فأرْضِهِ عني، فقالَ أبو بكرٍ الصديق رضي الله عنه: لا ها (٣١) اللهِ؛ إذًا لا يَعْمِدُ إلى أَسَدٍ مِن أُسْدِ اللهِ يقاتِلُ عن اللهِ ورسولِهِ - ﷺ -[فـ] يُعْطِيكَ سَلَبَهُ (وفي روايةٍ: كلا، لا يُعْطِهِ أُصَيْبِغَ مِن قريشٍ ويَدَعُ أسَدًا من أُسْدِ اللهِ يقاتِل عن اللهِ ورسولِهِ)، فقالَ النبيُّ - ﷺ -: "صَدَقَ، [فأعطِهِ]، فأعطاهُ (وفي روايةٍ: فأعطانيهِ.

وفي أخرى: فقامَ رسولُ اللهِ - ﷺ - فأدَّاهُ إليَّ ٨/ ١١٣)، فبِعْتُ الدِّرْعَ، فابتَعْتُ به

مَخْرَفًا (٣٢) (وفي روايةٍ: خرافًا) في بني سَلِمَةَ، فإنَّه لأوَّلُ مالٍ تَأثَّلْتُهُ في الإسلامِ.

١٩ - بابُ ما كانَ النبيُّ - ﷺ - يُعطي المؤلَّفَةَ قلوبُهُم وغيرَهُم من

الخُمُسِ ونحوه

٤٩٦ - رواهُ عبدُ اللهِ بنُ زيدٍ عن النبيِّﷺ -.

١٣٦٧ - عن نافِعٍ قالَ (*): وأصابَ عمرُ جاريتينِ مِن سَبْيِ حُنَيْنٍ

(٣١) بقطع الهمزة ووصلها، وكلاهما مع إثبات ألف (ها) وحذفها؛ كما في "القاموس"،

و"المغني"، وغيرهما، فهي أربعة، والمعنى: لا واللهِ.

(٣٢) بفتح الميم وكسر الراء، وبفتحها؛ أي: بستانًا؛ لأنه يخترف منه التمر؛ أي: يجتنى.

٤٩٦ - يشير إلى حديثه الطويل في قصة حنين، وسيأتي في "ج ٣/ ٦٤ - المغازي/ ٥٨ -

باب" إن شاء الله تعالى.

(٥) هكذا عند جميع رواة البخاري إلا الجرجاني، فقالَ: عن نافعٍ عن ابن عمر. قال الحافظ:

"وهو وهم منه".

قلتُ: وعليه فالحديث مرسل، وبه جزم الدارقطني، لكن وصله المصنف معلقًا كما يأتي بعده.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٢ · ص ٣٦٥