"لا تَحِل لي، يَحْرُمُ مِن الرضاعِ ما يَحْرُمُ مِن النَسَبِ، هي بِنْتُ أخي مِن الرضاعَةِ".
١١٩٧ - عن عائشةَ رضي الله عنها زَوْجِ النبي - ﷺ - أنَ رسولَ اللهِ - ﷺ - كانَ عِندَها، وأنها سَمِعَتْ صوتَ رَجُل يستأذِنُ في بيتِ حَفْصَةَ (٢)، فقالت عائشة: يا رسولَ اللهِ! هذا رَجُل يستأذِنُ في بيتِك؟ قالتْ: فقالَ رسولُ الله - ﷺ -: "أراهُ فُلانًا" - لِعم حفصةَ مِن الرضاعِ- فقالت عائشةُ: لو كانَ فلان حيًا- لِعَمها مِن الرضاعةِ- دَخَلَ علي؟ فقال رسولُ اللهِ - ﷺ -:
"نعم؛ إن الرضاعةَ تُحَرم ما يَحْرُمُ مِن الوِلادةِ".
٨ - بابُ شهادةِ القاذِفِ والسارقِ والزاني وقولِ اللهِ تعالى: ﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ. إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا﴾
٥٥٦ - وجَلَدَ عمر أبا بَكْرَةَ، وشِبْلَ بنَ مَعبدٍ، ونافعًا بقَذْفِ المُغيرة، ثم استتابَهُم، وقالَ: مَن تابَ قَبِلْتُ شهادَتَهُ.
(٢) هنا في الأصلِ زيادة نصها: "قالت عائشة رضي الله عنها: فقلت: يا رسولَ اللهِ أراه فلانًا؛ لعم حفصة من الرضاعة"، وقد ضُرب عليها في بعض نسخ الكتاب، وقالَ الحافظُ: "والصواب حذفها".
قلتُ: ومن الدليل على ذلك أن الحديث أعاده المصنف في (فرض الخمس) بإسناده هناك دون الزيادة، وكذلك ساقه في "النكاح" (٦/ ١٢٥) بإسناد آخر عن مالك به، وكذلك هو في "الموطأ" (٢/ ١١٣).
٥٥٦ - وصله الشافعي في "الأم"، وابن جرير في "التفسير"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢/ ٢٨٧) بسند صحيح عن سعيد بن المسيب عنه، وأخرجه الطحاوي من طريق أبي عثمان النهدي عنه دون قولهِ: "من تاب ..... "، وسنده صحيح.