تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وفي روايةِ: استَوخموا) المدينة، (وفي طريق: فلما صَحُّوا قالوا: إن المدينة وَخِمة، [فَقالوا: يا رسول الله! أبْغِنا رِسلًا (٣٠)، قال:

" ما أجِدُ لكم إلا أن تَلحَقوا بالذَّود] (٣١) "، فأمرهم النبي - ﷺ - بلقاحٍ [وراعٍ]، (وفي روايةٍ: فرخَّص لهم أن يأتوا إبلَ الصدقة، ٢/ ١٣٧) وأن يشربوا من أبوالها وألبانها، فانطلقوا، [فشربوا من أبوالها وألبانها]، فلما صحوا (وفي روايةٍ: صلَحت أبدانُهم) [وسمِنوا] [كفروا بعد إسلامهم و] قَتَلُوا راعي النبي - ﷺ -، واستاقوا النَّعَمَ (وفي روايةٍ: الذود)، فجاء الخبرُ (وفي روايةٍ: الصريخُ) [النبي - ﷺ -] في أول النهار، فبعثَ [الطلبَ] في آثارهم، فلما ارتفعَ (وفي روايةٍ: تَرَحَّلَ) النهار جيء بهم [فأمر بهم] فَقَطَعَ أيديَهم وأرجلَهم، وسُمِرت (وفي روايةٍ: وسَمَلَ ٨/ ١٩) أعيُنَهُم، (وفي روايةٍ: ثُمَّ أمر بمسامِير فأُحمِيت، فكحَّلهم بها)، [ثم لم يحسمهم]، وألُقوا في الحَرَّة، يَستسقون فلا يُسقون، فرأيت الرجلَ منهم يكدُمُ الأرض بلسانه (وفي طريقٍ: يَعضُّون الحجارة)، [حتى ماتوا على حالهم]. قال أبو قلابة: فهؤلاء [قوم] سرقوا، وقَتلوا، وكفروا بعد إيمانهم، وحاربوا الله ورسولَه، [وسعوا في الأرض فسادًا].

[قال سلام بن مِسكين: فبلغني أن الحجاج قال لأنس: حدِّثني بأشدِّ عقوبة عاقَبَه النبي - ﷺ -، فحدثه بهذا، فبلغ الحسنَ، فقال: وددتُ أنه لم يحدِّثه بهذا].

[قال قتادة: فحدثني محمد بن سِيرين أن ذلك كان قبل أن تنزل الحدود].

(٣٠) أي إبلًا. والمقصود منها الحلوب.

(٣١) هو من الإبل ما بين الثنتين إلى التسع.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ١ · ص ٩٣