ورأيتكَ تصبُغ بالصُّفْرةِ، ورأيتُك إذا كنت بمكّة أهلَّ الناسُ إذا رأوُا الهِلال، ولم تُهِلَّ أنتَ حتَّى كانَ يومُ التَّرْويَةِ. [فـ ٧/ ٤٨] قالَ [لهُ] عبدُ الله: أمَّا الأركانُ، فإني لم أرَ رسولَ الله - ﷺ - يمسذُ إلا اليمانِيَّيْن، وأمَّا النِّعالُ السِّبْتِيَّةُ، فإني رأيتُ رسولَ الله يَلبَسُ النِّعالَ التي ليسَ فيها شَعَرٌ، ويَتوضَّأُ (١٢) فيها، فأَنَا أُحِبُّ أنْ أَلبَسَها، وأمَّا الصُّفرةُ؛ فإني رأيتُ رسولَ الله - ﷺ - يصبُغ بها، فأَنا أُحبُّ أن أصبُغَ بها، وأمَّا الإهلالُ، فإني لم أرَ رسولَ الله - ﷺ - يُهِلُّ حتى تنبعثَ به راحِلَته.
٣١ - باب التَّيمُّنِ في الوُضوء والغُسْل
١٠٨ - عن عائشة قالت: كانَ النبيُّ - ﷺ - يُعْجبُه (وفي روايةٍ: يُحِبُّ ٦/ ١٩٧) التَّيَمُّنُ [ما استطاع] في تنَعُّلِه، وتَرَجُّلِه، وطُهورهِ، وفي شأْنهِ كلهِ.
٣٢ - باب التِماس الوَضوءِ إذا حانتِ الصلاة
٤٤ - وقالت عائشةُ: حضَرَتِ الصُّبْحُ، فالتُمِسَ الماءُ فلم يوجَد، فنَزَل التَّيَمُّم.
١٠٩ - عن أنس بن مالك قال: رأيتُ رسولَ الله - ﷺ - وحانَت صلاةُ العصرِ، فالتَمسَ الناس الوَضوءَ، فلَم يجدُوه، [فقام من كان قريبَ الدار من المَسجد ٤/ ١٧٠] [إلى أهله ١/ ٥٧] [يتوضأ، وبقي قومٌ]، فأُتيَ رسولُ الله - ﷺ - بوَضوءٍ، فوضَعَ
(١٢) قلت: يعني: لا يخلعهما، وإنما يمسح عليهما، كما كان يمسح على الجوربين والخفين، وبكل ذلك صحت الأخبار عنه - ﷺ - كما حققته في تعليقي وتذييلي على "المسح على الخفين" للعلامة القاسمي، وهذا أصح ما فسر به قوله: "ويتوضأ فيها"؛ لأنه ثبت عن ابن عمر نفسه في رواية أنه - ﷺ - مسح عليهما، وثبت مثله عن جمع من الصحابة، منهم علي رضي الله عنه، فقول المؤلف رحمه الله: "ولا يمسح عليهما" مردود، بعد ثبوته عن الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
٤٤ - هذا طرف من حديثها الآتي موصولًا في "٧ - التيمم/ ١ - باب".