تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو طلحة رضي الله عنه (ت: 34) بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم مُجَوِّبٌ به عليْه بِحجَفَةٍ له[١٦٠]، وكان أبو طلحة رجلا راميًا شديد القدّ[١٦١]، يكسر يومئذ قوسين أو ثلاثا، وكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل[١٦٢]، فيقول: «انشرها لأبي طلحة», فأَشرف النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى القوم، فقال أبو طلحة: يا نبي الله، بأبي أنت وأمي، لا تُشرف[١٦٣], يصيبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك. [١٦٤] صحيح البخاري (3811) , صحيح مسلم (1811).

[١٦٠] مترس عليه بنفسه يقيه من ضربات المشركين ونبالهم بترس من الجلد.

[١٦١] هو السير من جلد مدبوغ والمعنى أن وتر قوسه شديد في النزع والمد.

[١٦٢] الكنانة المملوءة بالنبل.

[١٦٣] أي: لا تنظر.

[١٦٤] أي: أقف بين يديك بحيث إذا جاء السهم يصيب نحري ولا يصيب نحرك والنحر الصدر وأسفل العنق.

مختصر حياة السلف بين القول والعمل · الصفحة ٢٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر حياة السلف بين القول والعملص ٢٩٢