وعن أبي يزيد البسْطامي رحمه الله (ت: 270) قال: هذا فرحي بك وأنا أخافك، فكيف فرحي بك إذا أمِنتُكَ؟ ليس العَجَبُ من حبي لك، وأنا عبدٌ فقير، إنما العَجَبُ من حُبّك لي، وأنت مَلِكٌ قدير. السِّيَر (13/ 86)
محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لما اعتزل نبي الله صلى الله عليه وسلم نساءه دخلت المسجد، فإذا الناس ينكتون بالحصى[١٥٤]، ويقولون: طلَّق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه.
[١٥٤] حُزنًا لحزنه، وهمًّا لهمّه، من شدة محبتهم وتعظيهم له رضي الله عنهم.
قال: فإذا أنا برباح غلام رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا على أسكفة المشربة[١٥٥]، فناديت: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظر رباح إلى الغرفة، ثم نظر إلي فلم يقل شيئا، ثم قلت: يا رباح استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظر رباح إلى الغرفة، ثم نظر إلي فلم يقل شيئا، ثم رفعت صوتي، فقلت: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإني أظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظن أني جئت من أجل حفصة، والله لئن أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بضرب عنقها لأضربن عنقها، ورفعت صوتي، فأومأ إليّ أن ارقه، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم. «صحيح مسلم» (1479)
_________
[١٥٥] هي العتبة السفلى التي توطأ.