وقال الوزير ابن هبيرة رحمه الله تعالى (ت: 560): تدبرت قوله تعالى: "لا قوة إلا بالله" فرأيت لها ثلاثة أوجه:
أحدها: أن قائلها يتبرأ من حوله وقوته، ويُسَلِّم الأمر إلى مالكه.
والثاني: أنه يعلم أن لا قوة للمخلوقين إلا بالله، فلا يخاف منهم إذ قواهم لا تكون إلا بالله، وذلك يوجب الخوف من الله وحده.
والثالث: أنه ردٌّ على الفلاسفة والطبائعيين الذين يدَّعون القوى في الأشياء بطبيعتها، فإن هذه الكلمة بينت أن القوي لا يكون إلا بالله. ذيل الطبقات (2/ 143)
اليقين بالله
عن أبي الدرداء رضي الله عنه (ت: 32) قال : يا حبذا نوم الأكياس وإفطارهم, كيف يغبنون سهر الحمقى وصيامهم, ولمثقال ذرة من بِرٍّ من صاحب تقوى ويقين أفضل وأرجح وأعظم من أمثال الجبال عبادةً من المغترّين. ابن أبي الدنيا 1/23