وقال أبو حازم رحمه الله (ت: 140): كلّ نعمة لا تقرّب من الله عز وجل فهي بليّة. صفة الصفوة 2/489
وعن طاووس رحمه الله (ت: 106) قال: لم يجهد البلاء من لم يتول اليتامى, أو يكون قاضياً بين الناس في أموالهم, أو أميراً على رقابهم. تهذيب الحِلْية 31/2
وعن أبي سعيد الخراز رحمه الله (ت: 277) قال: العافية سترت البر والفاجر, فإذا جاءت البلوى يتبين عندها الرجال.[٩٥] المنتظم 282/12
ب- موقفهم من قتال الفتنة، وتوجيههم فيها
قيل لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه (ت: 60): ألا تقاتل فإنك من أهل الشورى, وأنت أحق بهذا الأمر من غيرك؟ فقال: لا أقاتل حتى تأتوني بسيف له عينان ولسان وشفتان, يعرف المؤمن من الكافر, فقد جاهدت وأنا أعرف الجهاد. تهذيب الحِلْية 95/1
[٩٥] قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: الْفِتَنَ إِنَّمَا يُعْرَفُ مَا فِيهَا مِنَ الشَّرِّ إِذَا أَدْبَرَتْ. فَأَمَّا إِذَا أَقْبَلَتْ فَإِنَّهَا تُزَيَّنُ، وَيُظَنُّ أَنَّ فِيهَا خَيْرًا، فَإِذَا ذَاقَ النَّاسُ مَا فِيهَا مِنَ الشَّرِّ وَالْمَرَارَةِ وَالْبَلَاءِ، صَارَ ذَلِكَ مُبَيِّنًا لَهُمْ مَضَرَّتَهَا، وَوَاعِظًا لَهُمْ أَنْ يَعُودُوا فِي مِثْلِهَا. منهاج السنة 4/ 409