وكان جوّاب التميمي يرتعد عند الذكر, فقال له إبراهيم النخعي: إن كنت تملكه فما أبالي أن لا أعتد بك, وإن كنت لا تملكه فقد خالفت من هو خير منك. تهذيب الحِلْية 93/2
وقال إبراهيم النخعي رحمه الله: إنْ كانوا ليكْرَهون إذا اجتمعوا أن يُخرج الرجل أحسن ما عنده. الزهد لابن المبارك (133)
وقال أيوب السختياني رحمه الله (ت: 131): ذُكرت وما أحب أن أُذكر. صفة الصفوة 3/210
وعن إبراهيم بن أدهم (ت: 170) وأيوب السختياني رحمهما الله قالا: ما صدق اللهَ عبدٌ أحبَّ الشُّهرة. تهذيب السِّيَر 2/708, 2/625
قال الذهبي رحمه الله (ت: 748): علامةُ المخلص الذي قد يحبُّ شهرةً، ولا يشعُرُ بها، أنه إذا عُوتِبَ في ذلك، لا يحرَدُ ولا يُبرِّئ نفسه, بل يعترِفُ، ويقول: رَحِمَ اللهُ مَنْ أهدى إليَّ عيوبي، ولا يكن معجباً بنفسه، لا يشعرُ بعيوبها، بل لا يشعر أنه لا يشعر، فإن هذا داءٌ مُزمِن. تهذيب السِّيَر 2/708
وقال سفيان الثوري رحمه الله (ت: 161): أحب أن أعرف الناس ولا يعرفوني. ابن أبي الدنيا 6/529
وقال الحسن: كنت مع عبد الله بن المبارك رحمه الله (ت: 184) يوماً فأتينا على سقاية والناس يشربون منها، فدنا منها ليشرب ولم يعرفه الناس فزَحَموه ودفعوه فلما خرج قال لي: ما العيش إلاّ هكذا - يعني: حيث لم نُعْرَف ولم نُوقَّر-. صفة الصفوة 4/372
وقال عبدة بن سليمان المروزي: كنا سريَّةً مع ابن المبارك رحمه الله في بلاد الروم، فصادفنا العدوّ، فلما التقى الصفَّان، خرج رجل من العدو، فدعا إلى البِراز، فخرج إليه رجل فقتله، ثم آخر فقتله، ثم آخر فقتله، ثم دعا إلى البراز، فخرج إليه رجل، فطارده ساعةً فطعنَه فقتله فازدحم إليه الناسُ، فنظرتُ فإذا هو عبد الله بن المبارك، وإذا هو يكتُم وجهه بكُمِّه، فأخذت بطرف كمه فمددتُه، فإذا هو هو, فقال: وأنتَ يا أبا عمرو ممن يُشَنِّع علينا! تهذيب السِّيَر 2/767
وقال الفضيل بن عياض رحمه الله (ت: 187): إن قدرت أن لا تُعرف فافعل, وما عليك إن لم يُثْن عليك, وما عليك أن تكون مذموماً عند الناس إذا كنت عند الله محموداً؟ تهذيب الحِلْية 7/3
وعن سُحنون رحمه الله (ت: 240) قال: كان بعضُ من مضى يُريد أن يتكلَّم بالكلمة ولو تكلَّم بها لا انتفع بها خلقٌ كثير، فيحبسها، ولا يتكلَّم بها مخافةَ المباهاة. تهذيب السِّيَر 3/983
وكان أبو العالية رحمه الله (ت: 93) إذا جلس إليه أكثر من أربعة قام فتركهم. تهذيب السِّيَر 1/479