ودخل رجلٌ على إبراهيم النخعي رحمه الله (ت: 96) وهو يقرأ في المصحف فغطّاه، وقال: لا يرى هذا أني أقرأ فيه كلّ ساعة. الزهد لوكيع (317)
وعن أبي حازم (ت: 140) وبشر بن الحارث (ت: 227) رحمهما الله قالا: اكتُم حسناتِك، كما تكتم سيئاتِك. تهذيب السِّيَر 2/637, 2/886
وعن عبد الله بن داوود الخُريبي رحمه الله (ت: 213) قال: كانوا يستَحبُّون أن يكون للرجل خبيئةٌ من عملٍ صالحٍ لا تَعلَم به زوجته ولا غيرُها. تهذيب السِّيَر 2/827
وعن الحسن البصري رحمه الله (ت: 110) قال: إن كان الرجل ليجلس المجلس فتجيئه عبرته فيردها فإذا خشي أن تسبقه قام. الزهد لأحمد: 448
وقال أيضاً رحمه الله: يا ابن آدم إن لك قولاً وعملاً , وسرًا وعلاني, وعملك أولى بك من قولك , وسرك أولى بك من علانيتك. الزهد لأحمد: 476
ج- الحذر من تصنع الزهد والخمول وصالحِ الأعمال
عن علقمة رحمه الله قال: كنا عند عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (ت: 32)، فأُتي بشراب، فقال: ناولوا القوم، فقالوا: نحن صيام، فقال: «لكني لست بصائم، ثم قرأ: ﴿يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾. الزهد لابن المبارك (1104)
وقال عبد الله بن المبارك رحمه الله (ت: 181): كن محباًّ للخمول كراهية الشهرة, ولا تظهر من نفسك أنك تحبّ الخمول فترفَع نفسك، فإنَّ دعواك الزهد من نفسك هو خروجك من الزهد؛ لأنّك تجرّ إلى نفْسك الثناء والمدْحة. صفة الصفوة 4/372
وقال أيوب السَّختياني رحمه الله (ت: 131): ليتَّق الله رجلٌ, فإن زهد فلا يَجْعَلَنَّ زُهدَه عذاباً على الناسِ، فلأَن يُخْفيَ الرجلُ زهدَهُ خيرٌ من أنْ يُعلِنه. تهذيب السِّيَر 2/626