بعد الْحَج " وَرُوِيَ عَنهُ أَيْضا: قَالَ " لما اتخذ عُثْمَان رضي الله عنه الْأَمْوَال بِالطَّائِف وَأَرَادَ أَن يُقيم بهَا صلى أَرْبعا "، وَرُوِيَ عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: " إِن عُثْمَان صلى أَرْبعا لِأَنَّهُ اتخذها وطنا " وكل هَذَا مَدْخُول لِأَنَّهُ لَو كَانَ إِتْمَامه لهَذَا الْمَعْنى لما خَفِي ذَلِك عَن الصَّحَابَة رضي الله عنهم، وَلما أَنْكَرُوا عَلَيْهِ ترك السّنة، وَلما صلاهَا عبد الله بن مَسْعُود فِي منزله أَرْبعا وَهُوَ لم ينْو من الْإِقَامَة مَا نوى عُثْمَان، وَقد رُوِيَ عَن الزُّهْرِيّ " أَن عُثْمَان أتم الصَّلَاة بمنى من أجل الْأَعْرَاب لأَنهم كَثُرُوا عامئذ فصلى بِالنَّاسِ أَرْبعا ليعلمهم أَن الصَّلَاة أَربع " وَهَذَا من قَول الزُّهْرِيّ يدل على أَن الأول إِن صَحَّ لم يقلهُ، عَن رِوَايَة صَحِيحَة عِنْده إِذْ لَو كَانَت فِي ذَلِك رِوَايَة صَحِيحَة لم يخْتَلف قَوْله فِيهِ وكل ذَلِك من قَول الزُّهْرِيّ وَإِبْرَاهِيم مُنْقَطع دون عُثْمَان رضي الله عنه وَقد روينَا
مختصر الخلافيات للبيهقيج ٢ · ص ٣١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي