الشَّيْئَيْنِ وَهُوَ القَطْعُ، يُقَالُ: قَضَاءٌ فَيْصَلٌ وَضَرْبٌ فَيْصَلٌ (١)، وَقِيلَ: أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهُ الفَيْصَلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، أَيْ: القَطِيعَةُ التَّامَّةُ، يُقَالُ: فَصَلْتُ بَيْنَ القَوْمِ إِذَا فَرَّقْتَهُمْ فَانْفَصَلُوا (٢).
- وَفِي حَدِيْثِ (٣) ابْنِ عَبَّاسٍ: «قَرَأْتُ المُحْكَمَ عَلَى عَهْدِهِ عليه السلام وَأَنَا ابْنُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً. يَعْنِي المُفَصَّلَ (٤)».
قِيلَ: سُمِّيَ المُفَصَّلُ مُحْكَمًا؛ لأَنَّهُ لَمْ يُنْسَخْ مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي المُفَصَّلِ.
فَقِيلَ: أَوَّلُهُ سُوْرَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَقِيلَ: سُوْرَةُ قَافٍ (٥)،
وَقِيلَ: وَالضُّحَى، لأَنَّ القَارِئَ يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ سُوْرَةٍ بِالتَّكْبِيرِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَهْل مَكَّةَ، وَقِيلَ: سُمِّي المُفَصَّلَ لِكَثْرَةِ الفُصُوْلِ (٦) بَيْنَهَا بِالتَّسْمِيَةِ (٧).
(١) في (س) و(ب) زيادة: «وطعن فصيل».
(٢) انظر غريب الحديث للخطابي ٢/ ٤٠٠.
(٣) «حديث» ساقط من (ب).
(٤) الحديث في: مصنف ابن أبي شيبة ٦/ ١٣٢، ومسند أحمد ١/ ٢٥٣، ٢٨٧، ٣٣٧ بألفاظ متقاربة. وفي البداية والنهاية ٨/ ٢٩٦، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بلفظ: «جمعت المحكم على عهد رسول الله ﷺ قلت: وما المحكم؟ قال: المفصل»، وذكره الطبراني في المعجم الكبير ١٠/ ٢٣٤.
(٥) في (م): «ق» بدل: «قاف».
(٦) في (ب) زيادة «فيه».
(٧) انظر غريب الحديث للخطابي ٢/ ٤٥١، ٤٥٢.