قَالَ الأَصْمَعِيُّ (١): هِيَ الرَّطْبَةُ فَإِذَا جَفَّ فَهِيَ (٢) قَضْبٌ.
• (فصع) فِي الحَدِيثِ: «نَهَى عَنْ فَضْعِ الرُّطَبَةِ» (٣).
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٤): هُوَ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ قِشْرِهَا.
وَقَالَ آخَرُوْنَ (٥): هُوَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِأَصْبُعِكَ فَتَعْصِرَهَا حَتَّى تَنْقَشِرَ.
• (فصل) فِي الحَدِيْثِ: «كَلَامُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَصْلٌ لَا نَزْرٌ وَلَا هَذَرٌ» (٦).
أَيْ: بَيْنَ الإِفْرَاطِ وَالتَّفْرِيطِ؛ لَا قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ، وَهُوَ حَاوٍ عَلَى المَقْصُوْدِ، بَيِّنٌ أَكْمَلَ البَيَانِ.
- وَفِي حَدِيْثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: كُنَّا نَخْتَلِفُ فِي أَشْيَاءَ، فَجَمَعْتُهَا فِي كِتَابٍ، وَأَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ بِهَا أَسْأَلُهُ خَفِيًّا، فَلَوْ عَلِمَ بِهَا لَكَانَتِ الفَيْصَلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ» (٧).
أَيْ: كَانَ قَضَاؤُهُ وَجَوَابُهُ قَاطِعًا لَا شُبْهَةَ فِيْهِ، مِنَ الفَصْلِ بَيْنَ
(١) انظر النبات للأصمعي ص ٣٠.
(٢) في (س): «فهو»
(٣) الحديث في: مسند الحارث (زوائد الهيثمي) ٢/ ٥٨٠ باب: في القثاء وغيره بلفظ «نهى أن تقشر الرطبة»، وهو في الغريبين ٥/ ١٤٥٢، والفائق ٣/ ١٢١، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٩٦.
(٤) انظر: تهذيب اللغة ٢/ ٤٤.
(٥) قاله الليث. انظر المصدر السابق.
(٦) سبق تخريجه م ٤ ج ٢ ص ٩٨ (عزب).
(٧) الحديث في: مصنف ابن أبي شيبة ٩/ ٥٤، وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر ١/ ٥٥، ٥٦، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٣٣٥، وطبقات ابن سعد ٦/ ٢٥٨.