فَكَذَلِكَ المَوْضِعُ مِنْهُ صَحِيْحٌ لَا يَضْرُطُ عِنْدَ النَّوَازِلِ.
- وَفِي الحَدِيْثِ: «لَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ المَدِينَةِ لَيْلًا فَرَكِبَ النَّبِيُّ (١) ﷺ فَرَسًا لأَبِي طَلْحَةَ» (٢).
أَي: اسْتَغَاثُوا، يُقَالُ: فَزِعَ إِذَا ذُعِرَ، وَفَزِعَ إِذَا أَغَاثَ الفَرْعَ، وَهُوَ المُسْتَغِيْثُ.
- وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ عليه السلام نَامَ فَفَزِعَ وَهُوَ يَضْحَكُ» (٣).
أَيْ: هَبَّ مِنْ نَوْمِهِ، فَالْفَزَعُ: الرُّعْبُ وَالإِغَاثَةُ جَمِيعًا.
- وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ قَالَ عليه السلام لِلأَنْصَارِ: إِنَّكُمْ لَتَكْثُرُوْنَ عِنْدَ الفَزَعِ وَتَقِلُّونَ عِنْدَ الطَّمَع» (٤).
أَيْ: تَكْثُرُونَ عِنْدَ الإِغَاثَةِ وَالإِعَانَةِ (٥) والنُّصْرَةِ.
(١) «النبي» زيادة من (م).
(٢) الحديث في: صحيح البخاري كتاب: الهبة وفضلها والتحريض عليها باب: من استعار من الناس الفرس ب (٣٣) ح (٢٦٢٧) ص ٤٢٤، ومسلم كتاب: الفضائل باب: في شجاعة النبي ﷺ، وتقدمه للحرب ب (١١) ح (٢٣٠٧) ص ٤/ ١٨٠٢.
(٣) الحديث في: صحيح البخاري كتاب: الجهاد باب: الدعاء بالجهاد والشهادة للرجال والنساء ب (٣) ح (٢٧٨٨) ص ٤٦٢، وذكر في عدة مواضع أخرى. وفي مسلم كتاب: الإمارة باب: فضل الغزو في البحر ب (٤٩) ح (١٩١٢) ص ٣/ ١٥١٨، وكلها بلفظ: «استيقظ وهو يضحك» من حديث أم حرام بنت ملحان - رضي الله عنها.
(٤) الحديث في: تفسير القرطبي ٥/ ٢٤٩، وغريب الحديث للخطابي ١/ ٦٨٢، وفيه: «الفزع في كلامهم على وجهين: أحدهما بمعنى الرُّعْب، يقال: فَزِعَ الرجل إذا رُعِبَ، وأَفْزَعْتُهُ: أي رَعَبْتُه. والآخر بمعنى النُّصرة والإنجاد، يُقال: فَزِعْتُ إلى فلان: أي التجأتُ إليه فأفزعني أي: نَصَرَني، ويقال أيضًا: فَزَعني.
(٥) «الإعانة» ساقطة من (م). =