تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وَفِيْ حَدِيْثِ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (١) «أَنَّهُ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يُفَرْفِرُ الدُّنْيَا فَرْفَرَةَ هَذَا الْأَعْرَجِ (٢)» يَعْنِي أَبَا حَازِم (٣).

أَيْ: يَخْرِقُهَا وَيُشَقِّقُهَا بِالذَّمِّ لَهَا وَالْوَقِيْعَةِ فِيْهَا، كَمَا يَقُوْلُ: فُلَانٌ يُقَطِّعُنِي، أَيْ: يَقَعُ بِالذَّمِّ فِيَّ، يُقَالُ: فَرْفَرَ الذِّئْبُ الشاةَ إِذَا مَزَّقَهَا، وَأَخَذَ بِالعَضِّ بَعْضَهَا مِنْ بَعْضٍ.

• (فَرَز) فِي الْحَدِيثِ: «مَنْ أَخَذَ شَفْعًا فَهُوَ كَذَا وَمَنْ أَخَذَ فِرْزًا فَهُوَ لَهُ» (٤).

قَالَ بَعْضُهُم (٥): الفِرْزُ: الفَرْدُ.

قَالَ الأَزْهَرِيُّ (٦): وَلَا أَعْرِفُ الفِرْزَ بِمَعْنَى الفَرْدِ، والفِرْزُ: النَّصِيبُ المَفْرُوْزُ، يُقَالُ: فَرَزْتُ الشَّيْءَ وَأَفْرَزْتُهُ إِذَا قَسَمْتَهُ.

قُلْتُ: وَالَّذِي ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الفِرْزَ هُوَ الفَرْدُ غَيْرُ مُبْعِد (٧)؛ لأَنَّ

(١) عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أبو عبد الله الهذلي الكوفي، قال عنه الأصمعي: كان من آدب أهل المدينة وأفقههم، كان مُرْجِئًا ثم تركه، مات سنة بضع عشرة ومئة.

انظر سير أعلام النبلاء ٥/ ١٠٣، وطبقات ابن سعد ٦/ ٣١٣.

(٢) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٦٥٩، والغريبين ٥/ ١٤٢٧، والفائق ٣/ ١١٣، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٨٤.

(٣) هو أبو حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، الإمام القدوة، الواعظ، شيخ المدينة النبوية أبو حازم المدني: المخزومي، مولاهم الأعرج. ولد في أيام ابن الزبير وابن عمر. وثقه ابن معين وأحمد، وأبو حاتم قيل: إنه مات سنة أربع وأربعين ومئة. انظر سير أعلام النبلاء ٦/ ٩٦.

(٤) الحديث في: الغريبين ٥/ ١٤٢٨، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٨٤.

(٥) قاله الليث. انظر تهذيب اللغة ١٣/ ١٨٩.

(٦) المصدر السابق.

(٧) في (ب): «مُعْبَدٍ» وهو خطأ.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٩ · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٩ · ص ٤٧