وَكَسْرِ الفَاءِ، يُقَالُ مِنْهُ: أَفْرَرْتُ فُلانًا إِذَا فَعَلْتَ بِهِ فِعْلًا يَفِرُّ مِنْهُ.
- وَفِي الحَدِيثِ: «ويَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الغَمَامِ» (١).
أَيْ: تَبْدُو أَسْنَانُهُ مِنْ غَيْرِ قَهْقَهَةٍ، وَالافْتِرَارُ: أَوَّلُ الابْتِسَامِ، وَأَصْلُهُ: مِنْ قَوْلِكَ: فَرَرْتُ الدَّابَّةَ أَفُرُّهَا: إِذَا كَشَفْتَ الجَحْفَلَةَ عَنْ أَسْنَانِهَا؛ لِتَتَعَرَّفَ سِنَّهَا. شَبَّهَ بَيَاضَ أَسْنَانِهِ بِالبَرَدِ.
- وَمِنْهُ حَدِيْثُ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ قَالَ لَابْنِ عَبَّاسٍ: «لَقَدْ كَانَ يَبْلُغُنِي عَنْكَ (٢) أَشْيَاءُ (٣) كَرِهْتُ أَنْ أَفُرَّكَ عَنْهَا» (٤).
- وَفِي حَدِيْثِهِ أَيْضًا: «أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ بَدَنَةً فَقِيلَ: شَارِفٌ فَقَالَ: فُرَّهَا فَإِنِّي أَرَاهَا جَذَعَةً» (٥).
قَوْلُهُ: «فُرَّهَا» يُرِيدُ النَّظَرَ إِلَى سِنِّهَا، يُقَالُ: فَرَرْتُ الدَّابَّةَ إِذَا فَتَحْتَ فَاهَا لِتَعْرِفَ سِنَّهَا.
وَمِنْهُ فِي المَثَلِ: «أَنَّ الجَوَادَ عَيْنُهُ فُرَارُهُ» (٦).
(١) سبق تخريجه م ٤ ج ٢ ص ٩٦ (عرى).
(٢) في (ص وم وب): «منك» بدل: «عنك».
(٣) في (ب): «شيء».
(٤) الحديث في: الغريبين ٥/ ١٤٢٨، وغريب ابن الجوزي ١/ ٤٠٨، ٢/ ١٩١.
(٥) الحديث في: غريب الحديث للخطابي ٢/ ٤٠٤، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٨٤، والنهاية ٣/ ٤٢٧.
(٦) المثل في: مجمع الأمثال ١/ ٣٧، وجمهرة الأمثال ١/ ٧٨، والمستقصى ١/ ٣١٥ (١٣٥٦)، والمواللسان والتاج (فرر).