الوَاحِدُ: فَدَّادٌ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ (١): هُمُ الَّذِيْنَ تَعْلُو أَصْوَاتُهُمْ فِي حُرُوْثِهِمْ وَأَمْوَالِهِم، يُقَالُ مِنْهُ: فَدَّ الرَّجُلُ يَفِدُّ فَدِيْدًا، إِذَا اشْتَدَّ صَوْتُهُ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٢): هُمُ المُكْثِرُوْنَ مِنَ الإِبِلِ مِنَ المِئَتَيْنِ إِلَى الْأَلْفِ، وَأَكْثَرُهُمْ أَهْلُ خُيَلَاء وَجَفَاء وَكِبْرٍ (٣).
- وَمِنْهُ الحَدِيْثُ: «إِنَّ الأَرْضَ إِذَا دُفِنَ الإِنْسَانُ فِيهَا قَالَتْ لَهُ: رُبَّمَا مَشَيْتَ عَلَيَّ فَدَادًا ذَا مَالٍ كَثِيْر وَخُيَلَاءَ» (٤). وَاللهُ أَعْلَمُ.
وَفِي حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَجُلَيْنِ خَرَجَا يُرِيْدَانِ الصَّلَاةَ، قَالَا: فَأَدْرَكْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ وَهُوَ أَمَامَنَا، فَقَالَ: مَا لَكُمَا تَفِدَّانِ فَدِيْدَ الجَمَلِ؟» (٥).
أَيْ: تَعْلُو أَصْوَاتُكُمْ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُمَا كَانَا يُسْرِعَانِ المَشْيَ حَتَّى سُمِعَ لَهُمَا صَوْتُ فَأَمَرَهُمَا أَنْ يَمْشِيَا رُوَيْدًا إِلَى الصَّلَاةِ. قَالَ عليه السلام: «لَا تَأْتُوْهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، وَائْتُوْهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُوْنَ، وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ» (٦).
(١) انظر المصدر السابق.
(٢) في (س وب): «أبو عبيدة».
(٣) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٢٠٤.
(٤) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٢٠٤، والغريبين ٥/ ١٤٢١، والفائق ٣/ ٩٣، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٨١.
(٥) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٢٩٠، والغريبين ٥/ ١٤٢٠، والفائق ٣/ ٩٣، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٨٠.
(٦) الحديث في: صحيح البخاري كتاب: الأذان باب: لا يسعى إلى الصلاة وليأتها بالسكينة والوقار ب (٢١) ح (٦٣٦) ص ١٠٥، وكتاب الجمعة باب: المشي إلى الجمعة ب (١٩) ح (٩٠٨) ص ١٤٦، ومسلم كتاب: المساجد ومواضع الصلاة =