يُرِيدُ أَنَّهُمْ (١) اخْشَوْشَنُوا فِي اللِّبَاسِ وَالزِّيِّ والمَطْعَمِ، وَذَلِكَ صُنْعُ الفُحُولِ دُوْنَ التَّزَيِّ بِزِيِّ الإِنَاثِ؛ لأَنَّهُ قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ، فَهَابُوْهُ (٢) أَنْ يُخَالِفُوهُ إِذْ قَالَ:
«تَمَعْدَدُوا واخْشَوْشِنُوا» (٣).
• (فحم) وَفِي الحَدِيْثِ: «ضُمُّوا فَواشِيَكُمْ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ العِشَاءِ» (٤).
يَعْنِي شِدَّةَ سَوَادِ اللَّيْلِ وظُلْمَتِهِ.
قَالَ الفَرَّاءُ (٥): يُقَالُ: فَحْمُوْا عَنِ العِشَاءِ، أَيْ: لَا تَسِيرُوا فِي أَوَّلِهِ حَتَّى تَفُورَ الظُّلْمَةُ، وَلَكِنْ أَمْهِلُوا حَتَّى يَسْكُنَ ذَلِكَ، وتَعْتَدِلَ الظُلْمَةُ.
وَعَنِ ابْنِ الأَعْرَابِي (٦): أَنَّهُ يُقَالُ لِلظُّلْمَةِ الَّتِي بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ: الفَحْمَةُ، ولِلظُّلْمَةِ (٧) الَّتِي بَيْنَ العِشَاءِ والغَدَاةِ: العَسْعَسَةُ.
= ٣/ ٩١، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٧٩.
(١) في (ب) زيادة: «يريد».
(٢) في (م): «فهابوه» بدل: «فهابوا».
(٣) الحديث في: تفسير القرطبي ٤/ ٣٦، وكشف الخفاء للعجلوني ١/ ٣٧٨.
(٤) الحديث في: صحيح مسلم كتاب: الأشربة باب: الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء وإغلاق الأبواب وذكر اسم الله عليها وإطفاء السراج والنَّار عند النوم وكف الصبيان والمواشي بعد المغرب ب (١٢) ح (٢٠١٢) ص ٣/ ١٥٩٤، وسنن أبي داود كتاب: الجهاد باب: في كراهية السير في أول الليل ب (٨٣) ح (٢٦٠٤) ص ٣/ ٧٨، ومسند أحمد ٣/ ٣١٢، ٣٦٢، ٣٨٦، ٣٩٥.
(٥) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٢٤١.
(٦) حكاه أبو عبيد الهروي عن ابن الأعرابي. انظر الغريبين ٥/ ١٤١٩.
(٧) في (م): «الظلمة» بدل: «للظلمة».