تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفُقَهَاءِ (١): هُوَ أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ جَارِيَةً أَوِ امْرَأَةً ثُمَّ يَتَحَوَّلُ عَنْهَا إِلَى أُخْرَى فَيُنْزِلُ.

قَالَ القُتَبِيُّ (٢): لَسْتُ أَعْرِفُ أَصْلَ الحَرْفِ إِلَّا مِنَ التَّفْهِيْرِ، وَهُوَ أَنْ يُحْضِرَ الفَرَسُ فَيَعْتَرِيَهُ انْقِطَاعٌ فِي الجَرْيِ مِنْ كَلَالٍ أَوْ غَيْرِهِ (٣).

وَإِنْ كَانَ الحَرْفُ مِنْهُ فَإِنَّهُ فُتُورٌ يَعْتَرِيْهِ عِنْدَ مُجَامَعَةِ الأَوْلَى، فَيَتَحَوَّلُ عَنْهَا إِلَى أُخْرَى لِرُجُوْعِ الشَّهْوَةِ وَالنَّشَاطِ.

وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِي (٤): يُقَالُ: أَفْهَرَ الرَّجُلُ، إِذَا كَانَ مَعَ جَارِيَتِهِ وَفِي البَيْتِ أُخْرَى تَسْمَعُ حِسَّهُ.

• (فهق) فِي الحَدِيْثِ: «أَبْغَضُكُمْ إِلَى الثَّرْثَارُونَ الْمُتَفَيْهِقُوْنَ» (٥).

قَالَ الأَصْمَعِيُّ (٦): أَصْلُ (٧) الفَهْقِ: الامْتِلَاءُ، فَهْوَ الَّذِي يَتَوَسَّعُ فِي الكلام، وَيَفْهَقُ (٨) بِهِ فَمَهُ، وَيُفَسِّرُ الحَدِيثَ «أَنَّهُمُ الْمُتَكَبِّرُوْنَ».

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٩): وَهَذَا يَئُولُ إِلَى تَفْسِيرِ الأَصْمَعِيِّ؛ لأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا

(١) حكاه أبو اليقظان عن عمرو بن عثمان. انظر تهذيب الكمال ٢٢/ ٣٨٦.

(٢) انظر تهذيب اللغة ٦/ ٢٨٢.

(٣) في (م): «غير ذلك» بدل: «غيره».

(٤) انظر تهذيب اللغة ٦/ ٢٨٢.

(٥) الحديث في: سنن الترمذي كتاب: البر والصلة باب: ما جاء في معالي الأخلاق ب (٧١) ح (٢٠١٨) ٤/ ٣٢٥، ومسند أحمد ٤/ ١٩٣، ١٩٤.

(٦) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ١٠٦.

(٧) «أصل» ساقطة من (م).

(٨) في (م): «يُفَهَّقُ» بضم الياء وسكون الفاء وفتح الهاء مع التشديد. وفي (ب): «يُفَهَّقُ».

(٩) انظر غريب الحديث ١/ ١٠٧.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٩ · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٩ · ص ١٤٥