تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (١): سَأَلْتُ الأَصْمَعِيَّ وَأَبَا عَمْرٍو عَنْ قَوْلِهِ: اسْتَفْلِحِي، فَلَمْ يُثْبِتَا مَعْرِفَتَهُ، وَشَكَّا فِيْهِ، وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةُ يَقُوْلُ: هُوَ مِثْلُ قَوْلِكَ: اظْفَرِي بِأَمْرِكِ (وَفُوْزِي بِأَمْرِكِ) (٢)، وَاسْتَبِدِّي بِأَمْرِكِ.

- وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو: لَوْلَا شَيْءٌ يَسُوءُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ لَضَرَبْتُ فَلَحَتَكَ» (٣).

الفَلَحَةُ وَالفَلَحُ فِي الشَّفَةِ: الشَّقُّ فيها. يُقَالُ: رَجُلٌ أَفْلَحُ وَامْرَأَةٌ فَلَحَاءُ، وَهِيَ (٤) بِنَصْبِ اللَّامِ، مِثْلُ السَّتَرَةِ والخَرَمَةِ.

• (فلذ) فِي الحَدِيثِ (٥): «وَتَقِيْءُ الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا» (٦).

مَعْنَاهُ: تُخْرِجُ الكُنُوْزَ المَدْفُوْنَةَ فِيْهَا، وَالأَفْلَاذُ جَمْعُ فِلْذٍ، الوَاحِدَةُ فِلْذَةٌ، وَهِيَ القِطْعَةُ مِنَ الكَبِدِ، قَالُوا (٧): وَلَا تَكُوْنُ إِلَّا لِلْبَعِيْرِ، وَسُمِّيَ مَا فِي الأَرْضِ كَبِدًا تَشْبِيْهًا بِالكَبِدِ الَّذِي فِي البَطْنِ، وَخَصَّ الكَبِدَ لأَنَّهُ

(١) انظر غريب الحديث ٤/ ٦٧.

(٢) ما بين القوسين ساقط من (س وب).

(٣) الحديث في: الغريبين ٥/ ١٤٧٢، والفائق ٤/ ٨٨، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٠٥.

(٤) «وهي» سقطت من (م).

(٥) «و» ساقطة من (م).

(٦) الحديث في: صحيح مسلم كتاب: الزَّكاة باب: الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها ب (١٨) ح (١٠١٣) ٢/ ٧٠١، وابن حِبَّان ١٥/ ٢٦٧، وسنن الترمذي كتاب: الفتن باب: منه في طرح الأرض ما في بطنها من الكنوز ب (٣٦) ح (٢٢٠٨) ٤/ ٤٢٧.

(٧) قاله ابن السِّكِّيت. انظر إصلاح المنطق ص ١٦.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٩ · الصفحة ١٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٩ · ص ١٢٥