وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ (١): هُوَ الْفُقَرُ بِضَمِّ الفَاءِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ (٢): يُفْقَرُ البَعِيرُ الصَّعْبُ ثَلَاثَ فُقَرٍ فِي خَطْمِهِ.
- وَمِنْهُ حَدِيْثُ سَعْدٍ: «أَنَّهُ أَشَارَ إِلَى فَقْرٍ فِي أَنْفِهِ» (٣). أَيْ: شَقٍّ وَحَزٍّ كَانَ فِي أَنْفِهِ.
- وَفِي حَدِيْثِ الوَلِيدِ بنِ عَبْد المَلِكِ أَنَّهُ قَالَ: «أَفْقَرَ بَعْدَ مَسْلَمَةَ الصَّيْدُ لِمَنْ رَمى» (٤).
أَيْ: أَمْكَنَ الرَّمْيُ مَنْ أَرَادَ رَمْيَ الإِسْلَامِ بَعْدَهُ، وَكَانَ مَسْلَمَةُ صَاحِبَ مَغَازٍ وَسَدَادِ ثُغُوْرِ، فَلَمَّا مَاتَ وَهَتِ الثُّغُورُ.
يُقَالُ فِي المَثَلِ: «أَفْقَرَكَ الصَّيْدُ فَارْمِهِ» (٥)، أَيْ: أَمْكَنَكَ.
• (فقع) في حَدِيْثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «نَهَى عَنِ التَّفْقِيعِ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ الفَرْقَعَةُ» (٦). وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ (٧)، وَمِنْهُ تَفْقِيعُ الوَرْدَةِ.
- وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّ امْرَأَةَ سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ رضي الله عنها فَقَالَتْ: تُوُفِّيَ
(١) انظر تهذيب اللغة ٩/ ١١٨.
(٢) قاله أبو زياد. انظر المصدر السابق.
(٣) سبق تخريجه ص ٧٠ (فزر).
(٤) الحديث في: الغريبين ٥/ ١٤٦٥، والفائق ٣/ ١٣٦، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٠٢.
(٥) المثل في: غريب الحربي ٢/ ٣٦٣، وإصلاح المنطق ٢٥١.
(٦) الحديث في: تفسير القرطبي ١/ ٤٥٤. وقد أخرج ابن ماجه في سننه عن علي رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «لا تفقِّع أصابعك وأنت في الصَّلاة» كتاب: الصلاة باب: ما يكره في الصَّلاة ب (٤٢) ح (٩٥٢) ١/ ١٧٤، وفي فيض القدير ٦/ ٤١٤.
(٧) انظر ص ٦٦ (فرقع). =