ما كانَ فِيهِ مَيْطُ شَعْرَةٍ» (١).
أَيْ: مَيْلُ شَعْرَةٍ، يُقالُ: ماطَ الرَّجُلُ فِي مَشْيِهِ: إِذا عَدَلَ يَمْنَةً وَيَسْرَةً.
وَعَنْ بَعْضِ الصَّحابَةِ: «لَوْ كانَ عُمَرُ مِيزانًا لَكَانَ مُتَرَّصًا (٢)» (٣).
أَيْ: مُحْكَمًا مُقَوَّمًا.
• (ميع) فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ، فَقالَ: إِنْ كَانَ مائِعًا فَأَرِقْهُ» (٤).
أَيْ: سائِلًا ذائِبًا. يُقالُ: ماعَ الشَّيْءُ يَمِيعُ وَتَمَيَّعَ: إِذا ذابَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ المُهْلِ، فَأَذَابَ فِضَّةً، فَجَعَلَتْ تَمَيَّعُ، وَقالَ: هَذَا مِنْ أَشْبَهِ مَا أَنْتُمْ رَاؤُونَ بِالمُهْلِ» (٥).
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ وَذِكْرِهِ بِلادَهُمْ: «وَمَاؤُنَا يَمِيعُ»، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: «يَرِيعُ» (٦).
أَيْ: يَسِيلُ. أَرادَ: أَنَّ مَاءَهُمْ [مَعِينٌ] (٧) يَجْرِي عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ
(١) مصنّف ابن أبي شيبة ٦/ ٣٦٠، ح (٣١٩٩٩)، كتاب الفضائل، ما ذكر في فضل عمر بن الخطّاب رضي الله عنه، طبقات ابن سعد ٣/ ٢٩٣، غريب الخطّابيّ ٢/ ٧٥.
(٢) في (ص) و(م): «مُتْرَصًا»، والمثبت موافق لغريب الخطّابيّ، وفي القاموس ٢/ ٢٩٥ (ترص) ضبطها بالوجهين، فقال: (أَتْرصه وترّصه).
(٣) غريب الخطّابيّ ٢/ ٧٦.
(٤) غريب أبي عبيد ٤/ ٢٦٩، الغريبين ٦/ ١٧٩١، الفائق ٣/ ٣٩٧.
(٥) غريب أبي عبيد ٣/ ٢١٧، الغريبين ٦/ ١٧٩١.
(٦) سبق تخريجه ص ١٩٦، في مادّة (متح).
(٧) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص).