فصل الميم مع التاء
• (متح) فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: "وَمَاؤُنَا يَمِيعُ" (١).
أَيْ: يَسِيلُ مِنْ عُلْوٍ إِلَى سُفْلٍ، وَكُلُّ سَائِلٍ مَائِعٌ. وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ:
"يَرِيعُ"، أَرادَ: يَعُودُ وَيَثُوبُ.
وَفِيهِ: "لا يُقامُ ماتِحُها" (٢).
الماتِحُ: المُسْتَقِي. وَالمايِحُ (٣): الَّذِي يَنْزِلُ فِي البِئْرِ إِذا قَلَّ الماءُ فَيَمْلأُ الدَّلْوَ. أَرادَ: أَنَّ مَاءَهُمْ جارٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، فَلا يُقامُ (٤) لَهُ: ماتِحٌ؛ لأَنَّ الماتِحَ عَلَى الآبارِ، وَالأَصْلُ فِي المَتْحِ: المَدُّ.
وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: "فَلَمْ أَرَ الرِّجالَ مَتَحَتْ أَعْنَاقَهَا إِلَى شَيْءٍ مُتُوحَها إِلَيْهِ" (٥).
أَيْ: مَدَّتْ أَعْناقَها.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "لا تَقْصُرُوا (٦) الصَّلاةَ إِلّا فِي يَوْمٍ مَتّاحٍ" (٧).
(١) تنبيه: من منهج المصنّف في كتابه أنّه يشرح المادّة -أحيانًا- في غير موضعها، ومن ذلك شرحه لِـ (يميع) في مادة (متح).
(٢) سبق تخريجه ص ١١٧، في مادة (لبن)، وانظر: المجموع المغيث ٣/ ١٧٧.
(٣) (والمايح) ساقط من (ص).
(٤) في (س): (يُقال).
(٥) مسند أحمد ٥/ ١٤٠، ح (٢١٥٨٦)، غريب الخطابي ٢/ ٣٢٠.
(٦) في (م): "لا تُقَصِّروا" -بالتشديد-.
(٧) مصنف ابن أبي شيبة ٢/ ٢٠٣، ح (٨١٣٣)، كتاب الصلوات، في مسيرة كَم يقصر الصلاة؟. الغريبين ٦/ ١٧٢١.