تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل الميم مع الجيم

• (مجج) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ أَخَذَ حُسْوَةً مِنْ مَاءٍ فَمَجَّها فِي بِئْرٍ، فَفاضَتْ بِالماءِ الرَّواءِ» (١).

قِيلَ: مَجَّها، أَيْ: صَبَّها مِنْ فِيهِ. وَقالَ بَعْضُهُمْ: لا يَكُونُ مَجًّا حَتَّى يُبَاعِدَ بِرَمْيِهِ مِنَ الفَمِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَأْكُلُ القِثّاءَ وَالقَثَدَ (٢) بِالمُجاجِ» (٣). هُوَ أَحَدُ شَيْئَيْنِ، إِمّا العَسَلُ أَوِ اللَّبَنُ؛ لأَنَّ النَّحْلَ تَمُجُّهُ، أَوِ الضَّرْعُ يَمُجُّ اللَّبَنَ. وَكُلُّ ما يُحْلَبُ مِنَ الشَّيْءِ فَهُوَ مُجَاجُهُ (٤)، وَيُقَالُ لِلرِّيقِ: مُجاجٌ.

وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ (٥): «(٦) الأُذُنَ مَجّاجَةٌ، وَلِلنَّفْسِ حَمْضَةٌ» (٧).

أَيْ: لِلنَّفْسِ شَهْوَةٌ فِي اسْتِماعِ العِلْمِ وَمَعْرِفَتِهِ، وَالأُذُنُ لا تَعِي، وَتَمُجُّهُ نِسْيانًا كَما يَمُجُّ الفَمُ الماءَ.

(١) الغريبين ٦/ ١٧٢٨، غريب ابن الجوزيّ ٢/ ٣٤٢.

(٢) القَثَدُ: هو نبت يشبه القثّاء أو ضرب منه أو الخيار. انظر: القاموس ١/ ٣٢٢.

(٣) غريب الخطّابيّ ١/ ١٨٨، الغريبين ٦/ ١٧٢٨، الفائق ٣/ ٣٤٦.

(٤) في (ص): (مُجاج)، والمثبت موافق لغريب الخطّابيّ وسائر النّسخ.

(٥) سبقت ترجمته ص ١١٤.

(٦) في (س) زيادة «إنّ» قبل: «الأذن».

(٧) بغية الرّائد ص ٣٨، سِيَر أعلام النّبلاء ٥/ ٣٤١، غريب أبي عبيد ٤/ ٤٧٤.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١٠ · ص ٢٠٢