تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل الميم مع الدال

• (مدح) فِي الحَدِيثِ: «إِذا رَأَيْتُمُ المَدّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرابَ» (١).

قِيلَ: أَرادَ الَّذِينَ يَمْدَحُونَ أَنْفُسَهُمْ وَيُبالِغونَ فِي ذَلِكَ، وَقِيلَ: أَرادَ الشُّعَراءَ الَّذِينَ يُبالِغُونَ فِي مَدْحِ أَقْوامٍ لا يَسْتَحِقُّونَ ذَلِكَ، فَيَكُونُ كَذِبًا مَحْضًا. فَأَمَّا الَّذِينَ يَمْدَحُونَ اللهَ - تعالى - بِالثَّناءِ عَلَيْهِ، وَيَذْكُرُونَ الأَنْبِياءَ وَالصَّالِحِينَ وَيَمْدَحُونَهُمْ وَيُثْنُونَ عَلَيْهِمْ، فَلا يَسْتَحِقُّونَ هَذا الوَعِيدَ (٢).

• (مدد) فِي دُعائِهِ ﷺ: «زِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدادَ كَلِماتِهِ» (٣).

أَيْ: مِثْلَها وَعَدَدَها، وَقِيلَ: هُوَ مَصْدَرٌ كَالمَدَدِ، يُقالُ: مَدَدْتُ الشَّيْءَ مَدًّا وَمِدادًا، وَيُقالُ: بَنَوْا بُيُوتَهُمْ عَلَى غِرَارٍ وَاحِدٍ وَمِدَادٍ واحِدٍ، أَيْ: مِثالٍ واحِدٍ.

وَفِي حَدِيثِ الحَوْضِ: «يَنْثَعِبُ فِيهِ مِيزابانِ مِنَ الجَنَّةِ، مِدادُهُما أَنْهارُ الجَنَّةِ» (٤).

(١) صحيح مسلم ٤/ ٢٢٩٧، ح (٣٠٠٢)، كتاب الزّهد والرّقائق، باب النّهي عن المدح إذا كان فيه إفراط، وخيفَ منه فتنة على الممدوح، المسائل والأجوبة ص ١٤٥ - ١٤٩.

(٢) في (س): (الفعل).

(٣) صحيح مسلم ٤/ ٢٠٩٠، ح (٢٧٢٦)، كتاب الذِّكر والدّعاء والتّوبة والاستغفار، باب التّسبيح أوّل النّهار، وعند النّوم.

(٤) صحيح مسلم ٤/ ١٧٩٨، ح (٢٣٠١)، كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبيّنا ﷺ وصفاته.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١٠ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١٠ · ص ٢١٢