تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل الميم مع السين

• (مسح) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﷺ كانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ المَسِيحِ الدَّجَّالِ» (١).

سُمِّيَ الدَّجَّالُ مَسِيحًا لأَنَّهُ مَمْسُوحُ إِحْدَى العَيْنَيْنِ عَنْ أَنْ يُبْصِرَ بِها. وَالمَسِيحُ: الأَعْوَرُ، وَبِهِ سُمِّيَ الدَّجَّالُ. وَالمَسِيحُ: الصِّدِّيقُ، وَبِهِ سُمِّيَ عِيسَى عليه السلام مَسِيحًا، وَهُوَ اسْمٌ خَصَّهُ اللهُ - تعالى - بِهِ (٢)، وَيُقَالُ: سُمِّيَ مَسِيحًا لِمَسْحِ (٣) زَكَرِيَّا إِيَّاهُ، وَقِيلَ: سُمِّيَ مَسِيحًا لأَنَّ اللهَ خَلَقَهُ خَلْقًا حَسَنًا مُبارَكًا، وَقِيلَ: سُمِّيَ مَسِيحًا لأَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ الأَرْضَ، أَيْ: يَقْطَعُها.

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّهُ سُمِّيَ مَسِيحًا لأَنَّهُ كَانَ لا يَمْسَحُ ذَا عَاهَةٍ إِلّا بَرَأَ» (٤).

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «أَمَّا مَسِيحُ الضَّلالَةِ فَرَجُلٌ» (٥).

وَأَرادَ بِهِ: الدَّجَّالَ، وَيَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ عِيسَى عليه السلام مَسِيحُ الهُدَى. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: المَسِيحُ مُعَرَّبٌ مِنْ مَشِيحا، وَهُوَ بِالعِبْرَانِيَّةِ كَمَا عُرِّبَ

(١) صحيح البخاريّ ١/ ٢٨٦، ح (٧٩٨)، كتاب صِفة الصّلاة، باب الدّعاء قبل السّلام، صحيح مسلم ١/ ٤١٢، ح (٥٨٩)، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ما يستعاذ منه في الصلاة، الغريبين ٦/ ١٧٤٩.

(٢) (به) ساقط من (ص).

(٣) في (ص) و(س): (بمسح)، والمثبت موافق للغريبين وسائر النّسخ.

(٤) تفسير القرطبيّ ٤/ ٨٩، الغريبين ٦/ ١٧٥٠، الفائق ٣/ ٣٦٦.

(٥) مسند أحمد ٢/ ٢٩١، ح (٧٨٩٢).

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١٠ · ص ٢٣٤