المحذور السادس: أن ابتداعه يؤدي إلى تفريق الأمة وتشتيتها واتخاذ كل واحد أو طائفة منهجا يسلكه ويتهم غيره بالقصور، أو التقصير، فتقع الأمة فيما نهى الله عنه بقوله: "ولا تكونوا ك?لذين تفرقوا و?ختلفوا من بعد ما جآءهم ?لبين?ت وأول?ئك لهم عذاب عظيم" [آل عمران:105] ، وفيما حذر منه بقوله: "إن ?لذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنمآ أمرهم إلى ?لله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون" [الأنعام: 159] .
المحذور السابع: أن ابتداعه يؤدي إلى انشغاله ببدعته عما هو مشروع، فإنه ما ابتدع قوم بدعة إلا هدموا من الشرع ما يقابلها.
وإن فيما جاء في كتاب الله تعالى، أو صح عن رسوله صلى الله عليه وسلم من الشريعة لكفاية لمن هداه الله تعالى إليه واستغنى به عن غيره، قال الله تعالى: "ي?أيها ?لناس قد جآءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما فى ?لصدور وهدى ورحمة للمؤمنين * قل بفضل ?لله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون". وقال الله تعالى: "فإما يأتينكم مني هدى فمن ?تبع هداي فلا يضل ولا يشقى? " [طه:123] .
أسأل الله تعالى أن يهدينا وإخواننا المسلمين صراطه المستقيم، وأن يتولانا في الدنيا والا?خرة إنه جواد كريم، والحمد لله رب العالمين.