وقد تابع سالما - فيما رواه الجماعة بجعله موقوفا على ابن عمر أو حفصة - راويان آخران وهما:
1 - نافع، وقد رواه عن ابن عمر موقوفا عليه - فيما رواه عنه مالك وموسى بن عقبة، وعبيد الله بن عمر - فيما رواه عنه المعتمر بن سليمان -، ورواه نافع، عن ابن عمر، عن حفصة موقوفا عليها فيما رواه عنه ابن جريج وعبيد الله بن عمر فيما رواه عنه عبد الرزاق .
2 - حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن حفصة موقوفا عليها: وقد رواه عنه سفيان بن عيينة، ومعمر - فيما رواه عنه ابن المبارك - عن الزهري عنه -.
ولأجل تتابع هؤلاء الحفاظ من أصحاب الزهري على رواية هذا الوجه، فقد نص جماعة من الأئمة على ترجيح الوجه الموقوف ومنهم:
1 - الإمام أحمد: حيث قال: " ماله عندي ذلك الإسناد، إلا أنه عن ابن عمر وحفصة إسنادان جيدان " اه. نقله عنه الميموني، كما في شرح العمدة لشيخ الإسلام ابن تيمية 1/183، وابن عبد الهادي في التنقيح 2/282.
2 - البخاري: حيث قال في " التاريخ الأوسط " 2/253: "غير المرفوع أصح " اه.
ونقل الترمذي عنه في " العلل الكبير " (118) ح (202) أنه خطأه - أي مرفوعا - ثم قال: "وهو حديث فيه اضطراب، والصحيح عن ابن عمر موقوف، ويحيى بن أيوب صدوق " اه.
3 - أبو حاتم الرازي: فقد نقل عنه ابنه في " العلل " 1/225 قوله: " وقد روي عن الزهري عن حمزة عن ابن عمر عن حفصة قولها، وهذا عندي أشبه " اه.
4 - النسائي: ففي " التحفة " للمزي 11/286 أنه قال: " الصواب عندنا موقوف، ولم يصح رفعه - والله أعلم - لأن يحيى بن أيوب ليس بالقوي، وحديث ابن جريج، عن الزهري غير محفوظ " اه.
5 - الترمذي 3/108: " حديث حفصة [غريب] لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه، وقد روي عن نافع عن ابن عمر قوله، وهو أصح، وهكذا أيضا روي عن الزهري مرفوعا، ولا نعلم أحدا رفعه إلا يحيى بن أيوب
…
" اه.