إعطاء الأخ من الزكاة
المجيب عبد الحكيم محمد أرزقي بلمهدي
كلية الشريعة/ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
كتاب الزكاة/الزكاة على الأقربين
التاريخ 26/12/1425ه
السؤال
فضيلة الشيخ: السلام عليكم ورحمة الله.
توفي والدي، وأخي يدرس الطب في الخارج ولم يجد له معيلا إلا أمي التي تعمل براتب 800 ريال، فهل يجوز لنا نحن وأخواتي وأمي أن نعطيه من زكاة أموالنا، وما حكم الصدقة عليه منا دون علمه؟ وجزاكم الله خيرا.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فإن دفع الصدقات عموما للقرابات إن كانوا من أهلها أولى وأفضل من دفعها إلى غيرهم، والزكاة داخلة في عموم الصدقات، ودفعها للقريب من أعمام وأخوال وإخوان وأخوات وكل ذي قرابة لا تجب عليك نفقته يجمع لك بين أجرين: أجر الصلة وأجر الصدقة، كما جاء في حديث سلمان بن عامر، رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الصدقة على المسكين صدقة، والصدقة على ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة". أخرجه أحمد (16226) والترمذي (658) وابن ماجه (1844) والنسائي (2582) وسنده صحيح. وهذا مشروط بألا يؤدي دفعها إليهم إلى إسقاط حق واجب وهو النفقة، فإن كان ذلك يؤدي إلى إسقاط النفقة فلا يجوز دفعها إليهم، بل ينفق عليهم، فإن كانت نفقته عليهم لا تخرجهم من أهل الزكاة جاز أن يدفع لهم من زكاته أيضا.
نعم، ويجوز دفع الصدقة إليه دون علمه، إن كان يتحرج من أخذ الصدقة، وهو في حاجة إليها. والله تعالى أعلم.