تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقت الانتشار المأمور به بعد صلاة الجمعة

المجيب د. سليمان بن وائل التويجري

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

كتاب الصلاة/صلاة الجمعة

التاريخ 21/9/1424ه

السؤال

قال تعالى في محكم تنزيله - نسأل الله أن يجعله حجة لنا ولا يجعله حجة علينا -، في سورة الجمعة: "فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض"، هل يكون الانتشار بعد تسليمة الإمام مباشرة، أم بعد أدائي للباقيات الصالحات؟ أرجو الشرح والتوضيح. وجزاكم الله خيرا.

الجواب

أولا: الآية التي قبلها: "يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون" [الجمعة:9] ، ذكرها الله تعالى ليبين فيها أنه إذا دخل وقت صلاة الجمعة، ونودي لها فإن البيع يحرم، وأي عقد من عقود البيع بعد دخول وقت الصلاة ممن تجب عليه صلاة الجمعة يعتبر عقدا باطلا، ثم ذكر الله - جل وعلا - أن من كان عنده شغل وحاجة للبيع فإنه بعد الصلاة يعود ويبيع ويشتري، وليس الأمر في الانتشار في الأرض بعد الصلاة واجبا، وإنما هو لمن كان له شغل وله حاجة، فإنه بعد الأذان يتوقف ويأتي يصلي، فإذا انتهى من الصلاة يعود إلى عمله وبيعه وشرائه، وأما من لا بيع له ولا شراء أو أراد أن يبقى في المسجد وينتظر ونحو ذلك فلا شيء عليه.

وقوله: هل هو بعد سلام الإمام مباشرة، أو بعد أداء الباقيات الصالحات؟ الإنسان يسن له بعد صلاة الجمعة أن يصلي السنة بعدها وهي ركعتان أو أربع، أو ست، فإذا أداها الإنسان فهذا من زيادة الخير، وإذا كان حريصا على دنياه وأسرع بعد سلام الإمام فلا يلحقه إثم، لكن تفوته الفضيلة ونسأل الله - جل وعلا - أن يشغلنا بطاعة ربنا.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٦ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٦ · ص ١٥٥