وقد استأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل أعمى في أن يصلي في بيته، حيث أتى هذا الأعمى فقال: يا رسول الله، إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرخص له فيصلي في بيته، فرخص له، فلما ولى دعاه، فقال له: " هل تسمع النداء بالصلاة؟ " قال: نعم، قال: " فأجب " رواه مسلم (653) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، وعن عبد الله بن أم مكتوم المؤذن - رضي الله عنه - أنه قال: " يا رسول الله إن المدينة كثيرة الهوام والسباع، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "هل تسمع حي على الصلاة حي على الفلاح" قال: نعم، قال: "فحي هلا" ولم يرخص له رواه النسائي (851) ، وأبو داود (552) ، وابن ماجة (552) بإسناد حسن، ومعنى حي هلا: تعال، فهذه الأحاديث تحذر المسلم من أن يتخلف عن صلاة الجماعة، وما دام أنه مقيم في المدينة أو في غيرها فلا يسوغ له أن يتخلف ولو أنه في حكم المسافر، والله أعلم.
فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٦ · الصفحة ٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٦ · ص ٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي