تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحسن في هذه الحال: أن تجعل معه إذا دفعته إلى الفقير أن تجعل معه شيئا يؤدمه من لحم أو غيره حسب ما تقتضيه الحال والعرف.

وأما الوجه الثاني من الإطعام: فأن يصنع طعاما يكفي لثلاثين فقيرا أو تسعة وعشرين فقيرا حسب الشهر ويدعوهم إليه كما ذكر ذلك عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - حين كبر، ولا يجوز أن يطعم شخصا واحدا مقدار ما يكفي الثلاثين أو التسعة والعشرين؛ لأنه لابد أن يكون عن كل يوم مسكين.

أما القسم الثاني من العجز عن الصوم: فهو العجز الذي يرجى زواله وهو العجز الطارئ، كمرض حدث للإنسان أثناء الصوم، وكان يشق عليه أن يصوم، فنقول له: أفطر واقض يوما مكانه؛ لقول الله تعالى: "فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر" الآية [البقرة: من 184] .

أما الوصف الخامس: فهو أن يكون مقيما، وضده مسافر.

المسافر: وهو الذي فارق وطنه لا يلزمه الصوم لقوله تعالى: "فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر".

ولكن الأفضل أن يصوم إلا أن يشق عليه فالأفضل الفطر؛ لقول أبي الدرداء رضي الله عنه: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في يوم شديد الحر وما فينا صائم إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعبد الله بن رواحة.

أما إذا شق عليه الصوم؛ فإنه يفطر ولابد؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - شكي إليه أن الناس قد شق عليهم الصيام فأفطر، ثم قيل له: إن بعض الناس قد صام فقال: "أولئك العصاة، أولئك العصاة".

أما الوصف السادس: فهو أن يكون خاليا من الموانع.

أي: من موانع الوجوب، وهذا يختص بالمرأة، فيشترط في وجوب الصوم عليها أداء ألا تكون حائضا ولا نفساء.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٦ · الصفحة ٤٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٦ · ص ٤٨٧