تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكل هذه النصوص التي أوردناها تبين أن المستحب هو الدعاء على النصارى المحاربين والظالمين والحاقدين الذين يتربصون بالمؤمنين الدوائر، ويعتدون على المؤمنين في أعراضهم وأموالهم ودمائهم وحرماتهم، أو يناصرون غيرهم من الكافرين في ظلم المؤمنين والاعتداء عليهم.

وأما النصارى الذين لم يظلموا المسلمين أو يحاربوهم أو يناصروا عليهم عدوهم إذا ترك المسلم الدعاء عليهم كان ذلك حسنا، خصوصا إذا كان ذلك في مقام الدعوة تأليفا لقلوبهم، وطمعا في إسلامهم، وعلى هذا يحمل الحديث الصحيح الذي رواه مسلم في صحيحه (رقم 2599، كتاب: البر والصلة) عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين طلب منه الدعاء على المشركين:"إني لم أبعث لعانا ولكني بعثت رحمة".

وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم إلى يوم الدين.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٦ · ص ٢٥٧