تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشرع من رب الخلق لا من الخلق، وهو أعلم بما يصلحهم، وإذا قضى الله ورسوله - عليه السلام - أمرا فما كان لأحد أن يبتغي غير ما قضى به الله ورسوله - عليه السلام - فقولك: أريد فتوى تصف من فعل كذا بالكفر، ومن فعل كذا بالنفاق، هذا قول لا يجوز "ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا" [النساء: 82] وعلى هذا نقول لك إن صلاة الجماعة ليست مربوطة بشخص معين حتى تتعطل بمرض الإمام أو سفره، والواجب عليكم إقامة الجماعة وليؤمكم أقرؤكم لكتاب الله، وأما الصلاة في البيت مع وجود المسجد وإقامة الجماعة فلا تجوز والحالة هذه، والمصلي في بيته آثم بفعله وعاص لله، لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "والذي نفسي بيده، لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلا فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم ... " الحديث رواه الشيخان البخاري (644) ومسلم (651) ، وحديث ابن عباس - رضي الله عنهما -: "من سمع النداء فلم يجبه فلا صلاة له إلا من عذر" رواه أبو داود وابن ماجة وغيرهم، بل إن صلاة الجماعة تجب حتى في حال السفر والحرب، قال تعالى: "وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا" [النساء:102] ، وأما من أخر الصلاة حتى خرج وقتها فهذا مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب، فتجب عليه المبادرة بالتوبة والاستغفار، واحترام أوقات الفرائض وإلا كان على خطر من دينه.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٦ · ص ٢٠