هل لوالده حق في أخذ ماله؟!
المجيب عبد العزيز بن أحمد الدريهم
رئيس كتابة العدل بمحافظة المزاحمية
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/حقوق الوالدين والأقارب والأرحام
التاريخ 27/08/1425ه
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لقد قمت بمساعدة أخي في تسديد قرض سيارته بطلب من الوالد، وكان ذلك على أساس أن أخي سوف يقوم بسداد ما دفعته له بأقساط شهرية أو دفعة واحدة في حال بيع السيارة، وهذا ما حدث، حيث باع السيارة وعند مطالبتي بتسديد مالي رفض والدي إعطاءه لي بحجة أن علي أن أساهم في مسألة زواج أخي، مع العلم أن أخي يعمل ويتقاضى راتبا شهريا، فهل ما قام به أبي جائز شرعا؟ وما هي الوسيلة المشروعة لاسترداد مالي من أبي؟ وجزاكم الله خيرا.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فليس للأخ أخذ مال أخيه، ذكرا كان أو أنثى، إلا بطيب نفس منه، وما أخذه بغير ذلك فهو حرام عليه، أما الأب فإنه يجوز له الأخذ من مال ولده، ذكرا كان أو أنثى، بشروط:
1- أن يكون الأب مسلما.
2- ألا يأخذ شيئا يضر بابنه لحديث: "لا ضرر ولا ضرار". أخرجه أحمد (2865) وابن ماجه (2340) .
3- ألا يأخذه الأب ويعطيه ولدا آخر.
4- أن يأخذ الأب شيئا موجودا وليس معدوما كالدين.
فما فعله والدك لا يجوز له، وهو من الظلم الذي يقع فيه البعض، وهو مخالف لقوله عليه الصلاة والسلام: "اتقوا الله واعدلوا في أولادكم".أخرجه البخاري (2587) ومسلم (1623) . وأما الوسيلة المشروعة في استرداد المال، فهو إخبار الوالد بأن فعله محرم، فإن استجاب، وإلا فعليك بالصبر والاحتساب، إذ لا يليق بالمسلم أن يرافع والده لأجل حطام الدنيا، وأسأل الله العظيم أن يبدلك بذلك بركة وتوفيقا. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.