تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل أرفض طلاقها حتى ترد علي ما أخذت؟

المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى

أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة

التاريخ 14/7/1425ه

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم.

حول حديث امرأة ثابت بن قيس، رضي الله عنهما- قال صلى الله عليه وسلم: "أتردين عليه حديقته؟ ". قالت: نعم. فقال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: "اقبل الحديقة وطلقها". معنى ذلك أن ثابت بن قيس، رضي الله عنهما، كان أعطى زوجته هذه الحديقة للزواج، أي كانت ملكها، ولكي تطلق كان لزاما عليها أن ترجع الحديقة له، أنا الآن تزوجت امرأة منذ ثماني سنوات، وهي تصغرني بحوالي عشرين عاما، وكتبت لها شقة وسيارة، ولكن ظروفي المالية تغيرت، وهي الآن تريد الطلاق، وأنا رافض، وقلت ارفعي خلعا علي؛ لأنني حتى الآن أريدها زوجة، ولكن هي مصممة على الخلع، هل علي ذنب إذا طلبت الشقة والسيارة؟ أنا كتبت كل حاجة باسمها؛ لأنني كنت أريد أن أؤمن المستقبل لها، ظنا مني أن الموت هو الذي يفرق بيننا فقط، وإذا كنت أعلم أنها في يوم من الأيام سوف تطلب الطلاق أو الخلع ما كنت لأكتب لها شيئا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

إنه لا يجوز للمرأة أن تطلب الطلاق من زوجها من غير ما بأس؛ لما رواه أحمد (22440) وأبوداود (2226) وابن ماجه (2055) والترمذي (1187) مرفوعا: "أيما امرأة سألت زوجها طلاقها في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة". لكن لو طلبت الطلاق لسبب سائغ شرعا، ولم يكن طلبها لسبب يعود إليك أيها الزوج من عضل أو تضييق أو منع لحقوقها من القسم والنفقة ونحو ذلك من حقوقها الشرعية، فإن ذلك جائز، ولك أن ترفض طلاقها حتى ترد إليك ما أصدقتها، ما دام السبب منها، وليس عليك في ذلك شيء؛ لما رواه البخاري وغيره عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: إن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتردين عليه حديقته؟ ". قالت: نعم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقبل الحديقة وطلقها تطليقة".

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١١ · الصفحة ٣٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١١ · ص ٣٧٤