تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اختار حضانة أمه فهل تسقط نفقته عن أبيه؟

المجيب هاني بن عبد الله الجبير

قاضي بمحكمة مكة المكرمة

التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/النفقات

التاريخ 11/03/1426ه

السؤال

إذا افترق الزوجان، وكان لهما ابن عمره 15 عاما واختار أمه، فهل للأم مطالبة والد ابنها -قضاء- بفرض نفقة مستقبلية، أم يصرف النظر عن طلبها؟ علما أن الابن غير متكسب.

الجواب

الحمد لله وحده، وبعد:

فإذا افترق الزوجان، وتولت الأم حضانة ابنها باختياره لها، أو قسرا بحكم مصلحة المحضون، فإنه يجب على الأب بذل نفقة ابنه؛ حتى يتمكن من الاكتساب والإنفاق على نفسه، ويغتني عن نفقة أبيه؛ لقوله تعالى: "وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف" [البقرة:233] . وعن عائشة -رضي الله عنها- أن هند بنت عتبة -رضي الله عنها- قالت: يا رسول الله: إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم، فقال صلى الله عليه وسلم: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" أخرجه البخاري (5364) ، ومسلم (1714) .

فإذا لم ينفق الأب على ابنه وكان الابن دون البلوغ فإن لأمه أن تطالب الأب بالنفقة عليه؛ لأنها حاضنته، وهي المتولية لرعايته وقبض نفقته لعدم تمكنه من تدبير شئونه.

وأما من كان بعد البلوغ - بأن تجاوز الخامسة عشرة من عمره- فإنه ليس لأحد عليه حضانة؛ لبلوغه، ويمكنه أن يطالب والده بنفقته ما دام محتاجا، وليس لأمه أو غيرها أن تطلب نفقته إلا بحكم الوكالة عنه؛ لأنه ببلوغه ورشده ليس لأحد عليه ولاية في تصرفه المالي، وليس لأحد أن يقبض عنه أو يبيع أو يشتري إلا بوكالة عنه، وهذا الأمر واضح جلي بحمد الله.

وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١١ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١١ · ص ٤٥٦