انتساب التبني
المجيب سعد بن عبد العزيز الشويرخ
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/أحكام المولود
التاريخ 09/04/1426ه
السؤال
أخوان تزوجا أختين، أحدهما أنجبت له زوجته أبناء، والثاني ليس له أبناء، فتبنى من الأول بنتا وولدا وكتبهما باسمه، وتوفي الزوج الذي ليس له أبناء. السؤال: ما حل هذه المشكلة؟ هل يرجع الأب بنته وولده باسمه؟ أم ماذا يعمل؟
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
التبني، وهو نسبة أولاد الغير إلى نفسه، ويعاملهم معاملة الأولاد الحقيقيين، هذا من العادات الجاهلية التي جاء الإسلام بالنهي عنها وإبطالها، فقال الله عز وجل: (ادعوهم لآبائهم) [الأحزاب: 5] .
وجاءت الأحاديث الكثيرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بالنهي عن الانتساب إلى الغير، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-، في حديث أبي هريرة، رضي الله عنه، المتفق عليه: "لا ترغبوا عن آبائكم؛ فمن رغب عن أبيه فهو كفر". البخاري (6768) ومسلم (62) . وقال: "أيما امرأة أدخلت على قوم رجلا ليس منهم فليست من الله في شيء، ولا يدخلها الله جنته، وأيما رجل جحد ولده، وهو ينظر إليه، احتجب الله -عز وجل- منه، وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين يوم القيامة". أخرجه أبو داود (2263) ، وابن ماجة (2743) ، والنسائي (3481) .
والأحاديث في هذا كثيرة، والتبني باطل، ولا يجوز أن يعامل هؤلاء الذين حصل التبني لهم معاملة الأبناء الحقيقيين، فهم من الناحية الشرعية لا يرثون من هذا الذي تبناهم، وليسوا بمحارم لزوجته، ولا لأولاده، ولا يترتب على هذا التبني أي حكم شرعي، والواجب نسبة هؤلاء الأبناء إلى أبيهم الحقيقي، ولا يجوز لهؤلاء البقاء على هذا الوضع من انتسابهم إلى غير أبيهم. والله أعلم.