تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زوجتي تغلبني

المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/حقوق الزوج على زوجته والزوجة على زوجها

التاريخ 11/08/1425ه

السؤال

أنا متزوج، هل كلمة "واطية على رأسه" فيها عيب؟ أقصد زوجتي، وهل هي من معايب الرجال؟ وهل الرجل يكون آثما عندما تتسلط الزوجة الحبيبة؟ أرجو الإفادة.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله.. وبعد:

يقول صلى الله عليه وسلم: "خيركم خيركم لأهله" أخرجه الترمذي (3895) ، وابن ماجه (1977) .

وقال صلى الله عليه وسلم: "استوصوا بالنساء خيرا" أخرجه البخاري (5186) ، ومسلم (1468) .

وقال صلى الله عليه وسلم: "اتقوا الله في النساء" أخرجه مسلم (1218) .

وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم، أنه لم يضرب في حياته كلها خادما ولا أحدا من أهله (أزواجه) . انظر صحيح مسلم (2328) ، وسنن النسائي الكبرى (9163) .

وكان صلى الله عليه وسلم يحلم عليهن، ويصبر على ما يبدر منهن من أخطاء؛ مراعاة لطبيعتهن.

فإذا أحسن الزوج معاشرة زوجته ورفق بها ولم يقصر في حقوقها فلا عليه ولا يضيره أن يقول الناس فيه ما يقولون، مثل قولهم: (فلان زوجته واطية على رأسه) . ونحو ذلك من العبارات، فنظر الناس إلى الأمور كثيرا ما يخالف الشرع، وليس على نظرهم المعتمد في تمييز الحق من الباطل، والصحيح من عدمه، فليقولوا عنه ما شاؤوا ما دام أنه قد التزم وصية النبي صلى الله عليه وسلم، واجتهد في أداء الحقوق، لكن ينبغي ألا يبلغ به التودد والإحسان إلى الزوجة أن يتعدى حدود الله، ويطيع ويطيعها في معصية الله، ويسكت عن تقصيرها، أو تجاوزها لحدود الشريعة، فهذا هو الذي يعاب به الزوج، ويدل حقا على ضعفه وقصوره. والتسلط على الزوجة ليس من شيم الرجال الكرام، فضلا عن أنه يخالف وصية النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه تسلط على جنس ضعيف، شبهه النبي -صلى الله عليه وسلم- بالأسير في ضعفه، وقلة حيلته، وليس من الشجاعة التسلط عليه وقهره وظلمه، فقال صلى الله عليه وسلم: "استوصوا بالنساء خيرا؛ فإنما هن عوان عندكم". أخرجه الترمذي (1163) ، وابن ماجه (1851) ، والنسائي في الكبرى (6169) . والعاني هو الأسير، والأسير معلوم ضعفه وعجزه، وعلى الرجل أن يترفع عن التسلط وقهر هذا الجنس اللطيف الضعيف، وخير الحلم ما كان مع القدرة، كما أن خير العفو ما كان عند المقدرة. والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٢ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٢ · ص ١٢٤