تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا ينفق عليها بحجة أنها موظفة

المجيب د. خالد بن علي المشيقح

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/حقوق الزوج على زوجته والزوجة على زوجها

التاريخ 06/06/1426ه

السؤال

ما الحكم إذا كان الزوج لا ينفق على زوجته الموظفة، ويجبرها على أن تتحمل الديون من أجله، وإلا فإنه يهينها، ويرفض طلاقها؟.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فيجب على الزوج أن يقوم بحق زوجته من النفقة، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف" رواه مسلم (1218) من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-، وأيضا حديث هند -رضي الله عنها- أنها قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي، إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم، فقال: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف". أخرجه البخاري (5364) ، ومسلم (1714) .

وحتى لو كانت المرأة غنية بعمل أو تجارة، أو ميراث، أو نحو ذلك، فإنه يجب على الزوج أن ينفق عليها من الطعام والكسوة.

وأما إهانتها إذا لم تعطه مالا، أو تتحمل الدين من أجله، فهذا محرم ولا يجوز، وهو أكل لمال الناس بالباطل، وقد قال الله - عز وجل-: "ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل" [البقرة: 188] ، والإهانة - بذاتها- محرمة، ولا تجوز.

فيجب على كل من الزوجين أن يقوم بحق الآخر، وألا يكلفه ما لا يطيقه، وألا يعنفه أو يخطئ عليه، بل يصبر ويحتسب. والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٢ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٢ · ص ١٤٥