تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإجهاض لإعاقة الجنين

المجيب سعد بن عبد العزيز الشويرخ

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/العزل والإجهاض وتحديد النسل

التاريخ 07/10/1425ه

السؤال

عندما كنت حاملا في الشهر الخامس، أخبرني الأطباء الأمريكيون أن علي التخلص من المولود؛ بسبب أنه مصاب بمشاكل عقلية، وسيكون معاقا، ولن يعيش طويلا، أنا لم أقبل ذلك، لكن زوجي وافق، ولم أكن أعرف أن علي استشارة طبيب مسلم، لكن لم يكن هناك أي طبيب مسلم، ماذا علي بعد أن تم إسقاط الجنين؟ علما بأن الأطباء كانوا متيقنين تماما من وجوب إخراج الجنين.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

ما حدث لا يمكن لتسويغه؛ لأن التشوهات العقلية والبدنية التي تصيب الأجنة لا يمكن الجزم بها إلا بعد مرور مدة ينفخ فيها الروح في الجنين، فيكون هنا فوق اعتبار الضرورة، ثم إن الأمر لا يصل إلى حد القطع واليقين، بل كما اتفق الأطباء لا يعدو أن تكون تخمينات وتوقعات بناء على مؤشرات أو مقدمات، وكم من الوقائع التي أخبر الأطباء بمثل هذا الأمر، وصبرت الأم، ولم تلتفت إلى ذلك، فكان جنينا سليما معافى. وثمة أمر ثالث وهو أنه مع تطور التقنية الحديثة أمكن معالجة بعض أنواع التشوهات، في بطن الأم بعد أن تم اكتشافها، ويبقى أن في إجهاض الأجنة المشوهة اعتراضا على قدر الله وحكمه، وهذا الحكم هو ما توصل إليه المجمع الفقهي، كما في قرارات المجمع رقم: (123) ، وعليه فإن ما أقدمت عليه الأخت خطأ عظيم، ولا يؤثر في الحكم استشارة أطباء مسلمين؛ لأن الحكم فيها كما سبق، وما دام الأمر قد تم، فإن الواجب في الجنين دية كاملة إذا ثبتت حياة الجنين حال إجهاضه، ويختلف فيها الذكر عن الأنثى، وتقع مسؤوليتها على الأب لموافقته على ذلك، وإن كانت الموافقة صحبها شيء من الضغوط أو الإكراه، فهي مسؤولية كاملة عليه، وإلا فتشاركه الأم، وإن كان الجنين لم تثبت حياته حين الإجهاض فيجب فيه غرة، تقدر بعشر دية الأم، أو نصف عشر دية الأب. والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٢ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٢ · ص ١٠٩