تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحمد لغة: الثناء باللسان على المحمود بجميل صفاته، سواء كان في مقابلة نعمة أم لا.

واصطلاحا فعل ينبئ عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعما على الحامد أو غيره.

والشكر لغة: هو الحمد عرفا بإبدال الحامد بالشاكر.

واصطلاحا: صرف العبد جميع ما أنعم الله عليه إلى ما خلق لأجله، فبين الحمدين العموم والخصوص الوجهي، يجتمعان في ثناء بلسان في مقابلة نعمة، وينفرد اللغوي في ثناء به لا في مقابلة نعمة، والاصطلاحي في ثناء بغيره في مقابلة نعمة، وكذا بين الحمد والشكر اللغوي فيقال ما تقدم، وبين الشكر اللغوي والحمد عرفا الترادف، وبين الشكر الاصطلاحي وكل من الثلاثة العموم والخصوص المطلق فهو أخصها فهذه ست نسب

قال سيدي على الأجهوري:

إذا نسبا للحمد والشكر دمتها

بوجه له عقل اللبيب يوالف

فشكر لذي عرف أخص جميعها

وفي لغة للحمد عرفا يرادف

عموم لوجه في سواهن نسبة

فذي نسب ست لمن هو عارف

(لا أبغي به بدلا)

أي [//4/أ] لا أطلب به عوضا بل لما تستحقه ذاته تعالى يقال بغيت الشيء أبغيه بغية بالضم وبغية بالكسر وبغى وبغاء بالمد مع الضم فيهما أي: طلبته ومنه ﴿أفغير دين الله يبغون﴾ (1) وقد يقال بغيته الشيء أي: طلبته له ومنه ﴿يبغونكم الفتنة﴾ (2) .

وبدل الشيء عوضه.

وجملة قوله (لا أبغي به بدلا) في موضع نصب إما على أنه وصف لمصدر محذوف أي حمدا لا أبغي به بدلا، والضمير للحمد، وإما على الحال من فاعل الحمد إذ هو في معنى أحمد أي أحمد الله حالة كوني لا أبغي به بدلا، والضمير على هذا إما للحمد، وإما لله سبحانه وتعالى أي لا أطلب بالله إلها آخر.

(حمدا)

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٨ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٨ · ص ٢٣١