ومسائله: قضاياه التي يطلب فيها نسبة محمولاتها إلى موضوعاتها، كقولنا: ضرب فعل مجرد، وأكرم فعل مزيد، وفعل مضموم العين مضارعه بالضم، إلى غير ذلك.
وإذا علمت أن البسملة من الموضوع فنقول: الاسم مشتق من السمة عند الكوفيين فأصله (وسم) واوي الفاء حذفت فاؤه [//1/3/أ] وعوض عنها همزة الوصل، وعند البصريين من السمو، فأصله (سمو) واوي اللام حذفت، وعوض عنها همزة الوصل بعد تسكين فائه، واستدلوا على ذلك بجمعه على أسماء، وتصغيره على سمي، وأصله: (سميو) اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء، وأدغمت في الياء؛ إذ لو كان أصله (وسم) كما يقول الكوفيون لم يجمع على أسماء؛ لأن فعلا صحيح العين لا يجمع على أفعال كما يعلم من الخلاصة، ولم يصغر على سمي بل على وسيم قال في الكافية:
واشتق الاسم من سم البصري
واشتقه من وسم الكوفي
والأول المقدم الجلي
دليله الأسماء والسمي
والله: علم على الذات الأقدس، وأصله (إله) ثم دخل حرف التعريف فنقلت حركة الهمزة إلى الساكن قبلها وحذفت، وقيل حذفت متحركة فصار "الله"أدغمت اللام في اللام وفخم للتعظيم، فعلى الأول يكون الحذف قياسا؛ لأن المحذوف ساكن، والإدغام غير قياسي، لوجود الفاصل بين اللامين تقديرا؛ لأن المحذوف قياسيا كالثابت، وعلى الثاني يكون الحذف غير قياسي؛ لأن المتحرك متعاص بالحركة، والإدغام قياسيا؛ لعدم وجود الفاصل تقديرا.
والرحمن: المنعم بجلائل النعم.
والرحيم: المنعم بدقائقها.
(الحمد لله) (1)
وابتدأ [//3/ ب] ثانيا بالحمد لما مر من الاقتداء بالكتاب العزيز، والعمل بالأحاديث الواردة في طلب الابتداء بالحمد، وللإشارة إلى أنه لا تعارض بين الروايتين؛ لأن الابتداء قسمان: حقيقي وهو ما تقدم أمام المقصود، ولم يسبقه شيء.
وإضافي: وهو ما تقدم أمام المقصود مطلقا.